مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 521

لا مزيد عليه في كتاب الصلاة في مسألة الصلاة في المكان والثوب المغصوبين ، والأمر هنا كما هو هناك فإن النهي هنا عن الارتماس إنما توجه للصائم من حيث الصوم اغتسل أو لم يغتسل ولم يتوجه للمغتسل ليكون الغسل منهيا عن بعض أجزائه كما أن النهى في تلك المسألة إنما توجه من حيث المنع من التصرف في المغصوب بغير اذن مالكه صلى فيه أو لم يصل. وبالجملة فالكلام في المسألتين من باب واحد.

ثم انه بناء على الإغماض عن ما ذكرناه فكلام السيد (قدس‌سره) هنا لا يخلو من شي‌ء فان الظاهر من كلامه ان الوجه في الفساد إنما هو لزوم اجتماع الواجب والحرام في الشي‌ء الواحد وهو مستحيل ، وهو إنما يتحقق في ما إذا وقعت نية الغسل في حال الأخذ في الارتماس ، فإنه مأمور به وواجب لكونه غسل جنابة مثلا ومنهي عنه من حيث النهى عن غمس الرأس فيبطل حينئذ ، اما لو وقعت نية الغسل بعد الدخول تحت الماء في حال الأخذ في رفع الرأس من الماء فإنه يجب الحكم بصحته لانتهاء النهى الموجب للتحريم حينئذ باعتبار حصول الارتماس أولا فيبقى الوجوب من غير معارض.

وفيه أولا ان ما ذكره أخيرا بعينه جار في حال الاستقرار في الماء إذا نوى الغسل وحرك بدنه على وجه يحصل به الجريان عليه مع انه حكم بالبطلان فيه وجعله من قبيل الغسل حال الأخذ في الارتماس.

وثانيا ان الظاهر ان الارتماس المحرم إنما هو عبارة عن الأمر الكلي الحاصل بأول دفعة فما زاد بعين ما قالوه في القيام الركني الذي هو عبارة عن ما يركع عنه المصلى طال أو قصر وكذا الوقوف بعرفات ونحو ذلك ، وحينئذ فيتوجه صدق النهى عن الارتماس في الصورة الأخيرة ويصير من قبيل الصورة الاولى.

وثالثا ان ثبوت الغسل الارتماسي على الكيفية التي ذكرها من كونه في حال الأخذ في رفع الرأس من الماء من ما يمكن تطرق المناقشة إليه كما ذكره الفاضل الخراساني في كتاب الذخيرة ، حيث قال بعد نقل كلامه : وهو حسن ان كان

الصفحة 139 من 521