مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 521

وقال في المنتهى : لو أجنب ثم نام ناويا للغسل حتى يطلع الفجر ولم يستيقظ فمفهوم ما تقدم من الأحاديث يدل على الإفساد ووجوب القضاء لكن قد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار. ثم نقل الرواية التي أشرنا إليها ثم قال : وهو الصحيح عندي وعمل الأصحاب عليه.

وما ذكره في المنتهى من دلالة مفهوم الأخبار التي أشار إليها على الإفساد قد عرفت انها يجب تقييدها بما في صريح بعضها من تعمد البقاء على الجنابة الى أن يصبح فلا إشكال فيها.

واما الحكم الثالث فاستدل عليه الشيخ في التهذيب بالروايات الثلاث التي في آخر روايات القول المشهور المشار اليه آنفا (1).

وأنت خبير بأنه ليس في شي‌ء من هذه الروايات الثلاث ما يدل على التفصيل أو يشير إليه بالكلية وإنما هي ظاهرة في ترتب ذلك على أول نومة إلا انه يجب حملها على من نام متعمدا البقاء على الجنابة كما هو صريح بعضها.

والأصح ما اختاره المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى من سقوط الكفارة مع تكرر النوم ناويا للغسل وإنما يجب القضاء خاصة.

وفي كتاب الفقه الرضوي (2) قال عليه‌السلام : وان أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس ان تنام متعمدا وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر ، فان غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شي‌ء إلا أن تكون انتبهت في بعض الليل ثم نمت وتوانيت ولم تغتسل وكسلت فعليك صوم ذلك اليوم واعادة يوم آخر مكانه ، وان تعمدت النوم الى أن تصبح فعليك قضاء ذلك اليوم والكفارة وهو صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا. انتهى. وقد كشف عليه‌السلام بهذا الكلام الإجمال الذي في الروايات المتقدمة وأوضحه بأوضح بيان.

السادس لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ما أعلم في أنه

__________________

(1) ص 116 و 117.

(2) ص 24.

الصفحة 126 من 521