مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 521

ايضا (1) ربما أشعر بخلاف ذلك حيث قال في الأولى : «فإن انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضى يومه» وفي الثانية «رجل أصابته جنابة في آخر الليل فقام ليغتسل فلم يصب ماء فذهب يطلبه أو بعث من يأتيه بالماء فعسر عليه حتى أصبح كيف يصنع؟ قال يغتسل إذا جاءه ثم يصلى» فإنه لو كان التيمم هنا واجبا لأمره بالتيمم قبل الفجر ولم يجوز له البقاء على جنابته لانتظار حصول الماء الى بعد الصبح.

وكيف كان فالمسألة عندي غير خالية من الاشكال والاحتياط فيها مطلوب على كل حال.

الرابع المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) توقف صوم المستحاضة على الأغسال كتوقف الصلاة عليها فلو أخلت بها وجب قضاء الصوم بل الظاهر انه لا خلاف فيه :

لما رواه الصدوق والكليني والشيخ في الصحيح عن على بن مهزيار (2) قال : «كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب عليه‌السلام تقضى صومها ولا تقضى صلاتها لأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمر فاطمة (عليها‌السلام) والمؤمنات من نسائه بذلك».

وفي هذا الخبر إشكال من حيث تضمن ظاهره الأمر بقضاء الصوم دون الصلاة مع استفاضة الأخبار والاتفاق على قضاء الصلاة في الصورة المذكورة والعكس كان أولى.

وأجيب عن ذلك بأجوبة بعيدة الانطباق على السياق ولعله لذلك نسب وجوب قضاء الصوم في المعتبر إلى الرواية إيذانا بنوع توقف في الحكم المذكور ، ونحوه نقل عن الشيخ في المبسوط أيضا.

__________________

(1) ص 114 و 118.

(2) الوسائل الباب 18 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 124 من 521