مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 521

وصحيحة أبي سعيد القماط (1) وهو خالد بن سعيد ثقة وفي الذخيرة انه غير موثق في كتب الرجال ولا ممدوح وهو سهو منه (قدس‌سره) «انه سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن من أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح؟ قال لا شي‌ء عليه وذلك ان جنابته كانت في وقت حلال».

ومنها رواية حماد بن عيسى المتقدمة نقلا عن المقنع في أول البحث (2).

وأجيب عن هذه الأدلة : اما عن الآية فبان إطلاقها مخصص بالروايات المتقدمة.

واما عن صحيحة العيص فبالحمل على ان التأخير لم يكن عن عمد أو بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب جمهور العامة (3). واما عن صحيحته الثانية فبعدم دلالتها على جواز التأخير الى الفجر بل مقتضاها جواز النومة الأولى ونحن لا ننكر ذلك لكن نقيده بما إذا كانت مع نية الغسل.

وأما عن صحيحة الخثعمي فبالحمل على التقية (4) لأن في ظاهرها اشعارا بمداومة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على هذا الفعل وإكثاره منه ومداومته على الفعل المكروه بعيد.

واما عن رواية سليمان بن حفص فبما تقدم عن صحيحة العيص الأولى. واما عن روايتي إسماعيل بن عيسى فبالحمل على التقية (5) وشاهده موجود في الخبرين. واما عن صحيحة أبي سعيد فبالحمل على النوم مع نية الغسل أو الحمل على التقية (6).

واما عن رواية حماد بن عيسى فبالحمل على التقية (7) ونسبة القول بالقضاء الذي استفاضت به الأخبار المتقدمة إلى الأقشاب لمزيد التأكيد في التقية.

أقول : ومن ما يوضح ذلك بأوضح بيان ان الرواية دلت على انه صلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 74 الطبع الحديث ، وفي الوسائل الباب 13 من ما يمسك عنه الصائم.

(2) ص 113.

(3 و 4 و 5 و 6 و 7) بدائع الصنائع ج 2 ص 92 والمغني ج 3 ص 109 ونيل الأوطار ج 4 ص 225.

الصفحة 118 من 521