مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 521

الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه».

ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه (1) قال : «سألته عن احتلام الصائم قال فقال إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتى يغتسل ، ومن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلى ساعة حتى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، ويتم صيامه ، ولن يدركه أبدا». وربما أشعر هذا الخبر ايضا بتحريم النومة الثانية.

واما ما استدلوا به على القول الآخر فقوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) (2) وقوله تعالى (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ). الى قوله (حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ). الآية (3).

والتقريب في الأولى أنها تقتضي جواز الرفث في كل جزء من اجزاء الليل وان كان الجزء الأخير منه. وفي الثانية أنها تقتضي جواز المباشرة في الجزء الأخير من الليل وهو يقتضي عدم تحريم البقاء على الجنابة إلى الصبح ، وبعبارة أخرى وجوب تقديم الغسل على طلوع الفجر يقتضي تحريم الرفث والمباشرة في الجزء الأخير من الليل وهو خلاف ما دل عليه إطلاق الآية.

وما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فاخر الغسل حتى طلع الفجر؟ قال يتم صومه ولا قضاء عليه».

وما رواه الصدوق في الصحيح عنه (5) «انه سأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل؟ قال لا بأس».

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من ما يمسك عنه الصائم. راجع التهذيب ج 4 ص 212 و 321 من الطبع الحديث.

(2 و 3) سورة البقرة الآية 84.

(4 و 5) الوسائل الباب 13 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 116 من 521