مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 521

وموثقة سماعة (1) قال : «سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر؟ فقال عليه أن يتم صومه ويقضى يوما آخر. فقلت إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضى رمضان؟ قال فليأكل يومه ذلك وليقض فإنه لا يشبه رمضان شي‌ء من الشهور».

أقول : وهذه الاخبار ما بين مطلق في وجوب القضاء وما بين مقيد بالتعمد فيجب حمل مطلقها على مقيدها جمعا وبذلك يتم الاستدلال بها كملا على المدعى. واما اخبار النسيان فإنها مطلقة في ما إذا كان النسيان بعد النوم متعمدا أو غير متعمد أو قبل ذلك وحينئذ فتقبل التقييد بما ذكرناه. واما صدر صحيحة معاوية بن عمار وعجز صحيحة عبد الله بن ابى يعفور فسيأتي الكلام عليهما ان شاء الله تعالى.

والظاهر ان المراد من آخر موثقة سماعة ان شهر رمضان وان فسد صوم بعض أيامه ووجب قضاؤه إلا أنه لا يجوز إفطاره ، واما غيره من قضائه ونحوه فإنه يجوز إفطاره ولا يجب عليه الإمساك كما في أيام الشهر.

واما ما ذكره بعضهم من أن معناه ان قضاء شهر رمضان ملحق بأدائه في هذا الحكم وذلك لحرمة هذا الشهر بمعنى ان الإبطال بذلك مختص بشهر رمضان وقضائه ففرع عليه حينئذ ان له صوم النافلة وان أصبح جنبا بل النذر المعين ايضا من غير احتياج الى القضاء فالظاهر انه بعيد.

ومنها موثقة أبي بصير عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) «في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح؟ قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا. قال وقال انه خليق أن لا أراه يدركه ابدا». قال المحقق في المعتبر بعد نقل هذه الرواية : وبهذا أخذ علماؤنا إلا شاذا.

ورواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه‌السلام (3) قال : «إذا أجنب

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من ما يمسك عنه الصائم.

(2 و 3) الوسائل الباب 16 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 115 من 521