مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 521

وهذا الكلام منه (قدس‌سره) مبنى على ما اختاره في باب الغسل من إيجاب الغسل بذلك.

ثم قال هنا في الاستدلال على هذه المسألة : لنا ان الغسل معلول للجنابة وهي علة للأحكام المذكورة فإذا حصل المعلول دل على وجود العلة فيلزم وجود المعلول الآخر.

أقول : فيه ان مرجع هذا الاستدلال الى ثبوت وجوب الغسل بالجماع في دبر الغلام والبهيمة ، وقد قدمنا في باب غسل الجنابة تحقيق الكلام في المسألة وانا لم نقف على دليل سوى ما يدعونه من الإجماع. وفيه ما عرفت في مقدمات الكتاب ولا سيما في موضع النزاع.

مع ان ما يدعيه هنا ايضا من ان الجنابة علة في فساد الصوم من ما اعترضه فيه بعض محققي متأخري المتأخرين بأنه ليس في الأخبار ما يدل على ذلك صريحا لكن يلوح من بعضها ذلك.

أقول : لعله أشار بالأخبار التي يلوح منها ذلك الى رواية حفص بن سوقة المتقدمة في باب غسل الجنابة عن من أخبره عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) حيث سأله عن الرجل يأتي المرأة من خلفها؟ قال هو أحد المأتيين فيه الغسل. وهو من ما يدل على وجوب الغسل بالوطء في دبر المرأة إلا انه أخص من المدعى.

وبالجملة فذيل الكلام واسع في المقام وليس عندي هنا دليل يعتمد عليه في أحد الجانبين سوى الاحتياط في البين المأمور بالوقوف عليه في مقام الشك والارتياب. والله العالم بحقيقة الحق والصواب.

ويجب ان يلحق بالجماع في هذا المقام ما يتفرع على الجنابة من الأحكام المتعلقة بالصيام ، والبحث عن ذلك ينتظم في مطلبين :

المطلب الأول في البقاء على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر ، والمشهور بين

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من الجنابة.

الصفحة 111 من 521