مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 521

يرفعه الى ابى عبد الله عليه‌السلام (1) «في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة؟ قال لا ينقض صومها وليس عليها غسل».

وعن على بن الحكم في الصحيح عن رجل عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «إذا أتى الرجل المرأة في دبرها وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل».

إلا انه قال في التهذيب بعد نقل رواية على بن الحكم : هذا خبر غير معمول عليه وهو مقطوع الإسناد.

أقول : العجب منه انه في باب غسل الجنابة في هذه المسألة اختار عدم وجوب الغسل على الموطوءة في الدبر واستدل بهذه الرواية وكذا التي قبلها وفي هذه المسألة ردها بأنها غير معمول عليها وانها مقطوعة الاسناد ، ومن الظاهر ان كلا من الغسل ونقض الصوم تابع لحصول الجنابة بذلك.

وجملة من المتأخرين قد ردوا هاتين الروايتين بضعف الاسناد بناء على هذا الاصطلاح واما من لا يرى العمل به فيتحتم عليه القول بمضمونهما لعدم المعارض من الاخبار لهما سوى اتفاق الأصحاب.

وبالجملة فالمسألة عندي لذلك محل اشكال والاحتياط فيها لازم على كل حال وهو في جانب العمل بما عليه الأصحاب. والله العالم بحقيقة الحق والصواب.

واما الوطء في دبر الغلام والدابة فاما مع الإنزال فإنه لا خلاف ولا إشكال في فساد الصوم ووجوب القضاء والكفارة من حيث الانزال لما تقدم.

واما مع عدمه فقد اختلف كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ذلك فقال الشيخ في الخلاف : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء والكفارة ، وادعى الإجماع عليه. ثم قال : وإذا أتى بهيمة فأمنى كان عليه القضاء والكفارة ، فإن أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص لكن مقتضى المذهب ان عليه القضاء لأنه لا خلاف فيه ، اما الكفارة فلا تلزمه لأن الأصل براءة الذمة.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 12 من الجنابة.

الصفحة 109 من 521