مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 521

ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة (1) قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن وقت إفطار الصائم قال حين تبدو ثلاثة أنجم. وقال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك قال : ليس عليه قضاء».

ويحتمل ولعله الأقرب ان هذه الرواية هي التي أشار إليها الفاضل المتقدم ذكره حيث عبر فيها بلفظ الظن.

وفيه انه يجب حملها على الظن المستند الى العذر المانع من تحصيل العلم بدخول الوقت لا مطلقا لما ذكرناه من التقريب في الرواية الاولى.

ويؤكد ذلك ما رواه في الكافي عن ابن ابى عمير عن من ذكره عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام ان تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص».

وما رواه في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام (3) قال : «يحل لك الإفطار إذا بدت لك ثلاثة أنجم وهي تطلع مع غروب الشمس».

ألا ترى انه عليه‌السلام جعل وقت الإفطار وجوازه مترتبا على النظر الى زوال الحمرة في الأول وظهور الأنجم الثلاثة المقارنة لغروب الشمس في الثاني الراجع ذلك في المعنى الى زوال الحمرة أيضا ، وهذا مبنى على عدم المانع في السماء من غيم ونحوه ، فكيف يجوز البناء على الظن مطلقا وان لم يكن مانع كما توهمه من الخبر المذكور؟ وقد تقدم في اخبار أوقات الصلوات ما هو صريح في انه مع عدم العذر لا بد في الحكم بدخول الوقت من العلم بغيبوبة القرص أو زوال الحمرة.

وبالجملة فإن كلام هذا الفاضل مجرد توهم وغفلة نشأت عن عدم مراجعة الاخبار والتأمل فيها.

__________________

(1) الوسائل الباب 52 و 51 من ما يمسك عنه الصائم.

(2 و 3) الوسائل الباب 52 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 101 من 521