مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 502

وخصوص ما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام وضريس عن أبي عبد الله عليه‌السلام (1) أنهما قالا : «أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه وأن كان عليه من الدين مثله أو أكثر منه فليزك ما في يده».

وظاهر الشهيد في البيان التوقف في ذلك حيث نقل عن كتاب الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه‌السلام (2) أنه قال : «من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه فإن كان ماله فضل على مائتي درهم فليعط خمسة دراهم». قال : وهذا نص في منع الدين الزكاة والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا بإطلاق الأخبار الموجبة للزكاة. انتهى.

وفيه (أولا) أن الكتاب المذكور مجهول لا يمكن الاعتماد عليه. و (ثانيا) أن ما نقله عنه معارض بالصحيحة المذكورة المؤيدة بإطلاق الأخبار وعمل الأصحاب.

والظاهر أن شيخنا المذكور غفل عن ملاحظة الصحيحة المذكورة وتوهم انحصار الدليل في الإطلاقات فرام تقييدها بهذا الخبر والحال ما عرفت.

السادسة لو خلف الرجل نفقة لعياله سنة أو سنتين وبلغت النصاب فالمشهور أنه إن كان حاضرا وجب عليه إخراج الزكاة وإلا فلا ، ونقل عن ابن إدريس أنه لم يفرق بين الحضور والغيبة بل اعتبر التمكن من التصرف وعدمه.

والذي دلت عليه الأخبار الأول كصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) «في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول؟ قال إن كان مقيما زكاه وإن كان غائبا لم يزك». ونحوها موثقة إسحاق بن عمار (4) وفيها «إن كان شاهدا فعليه زكاة وإن كان غائبا فليس عليه زكاة». وموثقة

__________________

(1) الوسائل الباب 10 ممن تجب عليه الزكاة.

(2) مستدرك الوسائل الباب 8 ممن تجب عليه الزكاة.

(3 و 4) الوسائل الباب 17 من زكاة الذهب والفضة.

الصفحة 94 من 502