مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 502

وله خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدق بشي‌ء وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل ، إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب تعالى وتمحو الذنب العظيم وتهون الحساب وصدقة النهار تنمي المال وتزيد في العمر». إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المذكورة في مظانها.

الفصل الخامس في علتها روى الصدوق (قدس‌سره) في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «إن الله عزوجل فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب وذلك لأن الله عزوجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم وإنما يؤتى الفقراء في ما أوتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة».

وروى في الكافي والفقيه عن مبارك العقرقوفي (2) قال : «قال أبو الحسن عليه‌السلام إن الله تعالى وضع الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لأموالكم».

وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن مسكان وغير واحد عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال «إن الله تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ولو لا ذلك لزادهم وإنما يؤتون من منع من منعهم».

وروى فيه في الحسن عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام (4) قال «قيل لأبي عبد الله عليه‌السلام لأي شي‌ء جعل الله الزكاة خمسة وعشرين في كل ألف ولم يجعلها ثلاثين؟ فقال إن الله تعالى جعلها خمسة وعشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء ولو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد».

وروى فيه أيضا عن صباح الحذاء عن قثم عن أبي عبد الله عليه‌السلام (5) قال : «قلت له جعلت فداك أخبرني عن الزكاة كيف صارت من كل ألف خمسة وعشرين لم

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة.

(4 و 5) الوسائل الباب 3 من زكاة الذهب والفضة.

الصفحة 9 من 502