مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 502

إليه في غير خبر من الأخبار المتقدمة بقولهم (عليهم‌السلام) (1) «ليس على النيف شي‌ء ولا على الكسور شي‌ء». والنيف ككيس وقد يخفف وهو الزيادة وكل ما زاد على العقد فهو نيف إلى أن يبلغ العقد الثاني ، ويكون بغير تأنيث للمذكر والمؤنث ولا يستعمل إلا معطوفا على العقود فإن كان بعد العشرة فهو لما دونها وإن كان بعد المائة فهو للعشرة فما دونها وإن كان بعد الألف فهو للعشرة فأكثر. هكذا تقرر بينهم. وفي بعض كتب أهل اللغة وتخفيف النيف لحن عند الفصحاء. وحكي عن أبي العباس أنه قال الذي حصلناه من أقاويل حذاق البصريين والكوفيّين أن النيف من واحد إلى ثلاثة والبضع من أربعة إلى تسعة ، ولا يقال نيف إلا بعد عقد ، نحو عشرة ونيف ومائة ونيف وألف ونيف. ومنه يظهر المدافعة للقول الأول.

وقد جرت عادة الفقهاء في هذا المقام بتسمية ما بين النصابين في الإبل شنقا وفي البقر وقصا وفي الغنم عفوا ، والشنق بالتحريك وضبطه بعضهم بضم الشين ، والوقص بفتح القاف ، والمستفاد من كلام أكثر أهل اللغة هو ترادف الشنق والوقص بمعنى ما بين الفريضتين ، وبعضهم خص الأول بالإبل والثاني بالبقر كما عليه الفقهاء وهي أمور اصطلاحية لا مشاحة فيها.

المطلب الثاني في زكاة النقدين وهي مشروطة بشروط الأول النصاب ولا خلاف فيه بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وإنما الخلاف في قدره من الذهب ، والمشهور بين الأصحاب هو أن النصاب الأول عشرون دينارا ، والدينار مثقال شرعي ، فربما عبر بالمثقال تارة وربما عبر بالدينار أخرى والمرجع واحد كما سيأتي بيانه وفيها نصف دينار ، ثم أربعة دنانير وفيها عشر دينار وقيراطان ، وهكذا بالغا ما بلغ.

__________________

(1) ورد ذلك في ما يخص الأنعام في صحيحة الفضلاء في زكاة الإبل والبقر ، وفي زكاة الغنم هكذا «وليس في النيف شي‌ء» فقط ، الوسائل الباب 2 و 4 و 6 و 7 من زكاة الأنعام. وفي حديث العلل المتقدم ص 83 النفي في الأنعام والنقدين وفي أخبار النقدين نفي الزكاة في النيف في بعضها ونفيها في الكسور في آخر ارجع إلى الوسائل الباب 2 رقم 1 و 6 و 7 و 8 من زكاة الذهب والفضة.

الصفحة 84 من 502