مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 502

الموضع الثالث أنه يشترط في الأنعام أن لا تكون عوامل فإنه لا زكاة فيها وإن كانت سائمة ، والحكم المذكور من ما وقع عليه الاتفاق أيضا.

إلا أنه قد روى إسحاق بن عمار في الموثق (1) قال : «سألته عن الإبل تكون للجمال أو تكون في بعض الأمصار أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية؟ فقال نعم». ونحوها رواية أخرى له أيضا رواها في الضعيف عن أبي عبد الله عليه‌السلام (2) وبسند آخر في الموثق عن أبي إبراهيم عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن الإبل العوامل عليها زكاة؟ فقال نعم عليها زكاة».

وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بعد الطعن فيها أولا بالاضطراب حيث إن إسحاق رواها تارة مرسلا وتارة مسندا بالحمل على الاستحباب ، وتبعه من تأخر عنه من الأصحاب كما هي قاعدتهم في جل الأبواب.

والأقرب عندي هو الحمل على التقية التي هي الأصل في اختلاف الأخبار وإن لم يكن بها قائل من العامة بالكلية كما أوضحناه في كتابنا الدرر النجفية والمقدمة الأولى من مقدمات هذا الكتاب ، مع أن ذلك مذهب مالك أحد الأئمّة الأربعة (4) كما نقله عنه في المعتبر.

وقد صرح الأصحاب بأن الخلاف المتقدم في السوم جار هنا أيضا ، قال في البيان : والكلام في اعتبار الأغلب هنا كالكلام في السوم. وقد صرح الشيخ في المبسوط على ما نقل عنه باعتبار الأغلب هنا أيضا كما ذكره ثمة. والاحتياط لا يخفى.

الموضع الرابع في مسائل تلحق بهذا المقصد : الأولى قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف بأنه لا يضم مال إنسان إلى غيره وإن كانا في مكان واحد بل يعتبر النصاب في مال كل واحد على حدة ، ولا يفرق بين مالي المالك ولو تباعد مكانهما بمعنى أنه لا يكون لكل واحد منهما حكم بانفراده بل يقدران مجتمعين

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 7 من زكاة الأنعام.

(4) المدونة الكبرى ج 1 ص 268.

الصفحة 81 من 502