مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 502

تارك الحج كافر (1) وكذلك قوله عزوجل «وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ ... الآية» (2) وبالجملة فإن المراد من الكفر هنا الترك كقوله عزوجل : «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ ... الآية» (3).

ويدل عليه أيضا ما رواه في الكافي في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام (4) في حديث «إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها وإنما هو شي‌ء ظاهر إنما حقن بها دمه وسمي بها مسلما».

وما رواه فيه أيضا في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه‌السلام (5) قال : «إن الله عزوجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها وهي الزكاة بها حقنوا دماءهم وبها سموا مسلمين».

وروى في الفقيه بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق عن آبائه (عليهم‌السلام) (6) في وصية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي عليه‌السلام «يا علي كفر بالله العلي العظيم من هذه الأمة عشرة. وعد منهم مانع الزكاة ، ثم قال يا علي ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة. وعد منهم مانع الزكاة. ثم قال يا علي من منع قيراطا من زكاة ماله فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة ، يا علي تارك الزكاة يسأل الله تعالى الرجعة إلى الدنيا وذلك قول الله عزوجل حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ... الآية» (7).

وبالجملة فإن وجوب الزكاة من الضروريات الدينية ولا خلاف ولا إشكال في كفر من أنكر شيئا منها وارتداده.

بقي الإشكال في حديث أبان المتقدم من حيث دلالته على اختصاص هذا الحكم مع الحكم برجم الزاني المحصن بظهور القائم عليه‌السلام ولا أعرف له وجها إلا على القول باختصاص إقامة الحدود بالإمام عليه‌السلام إلا أن تخصيص هذين الفردين من ما

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من وجوب الحج وشرائطه.

(2) سورة آل عمران الآية 97.

(3) سورة إبراهيم الآية 7.

(4 و 5 و 6) الوسائل الباب 4 من ما تجب فيه الزكاة.

(5) الوسائل الباب 4 من ما تجب فيه الزكاة.

(7) سورة المؤمنون الآية 99.

الصفحة 7 من 502