مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 502

فرض دعواه فأي مانع من العمل بظاهر الخبر وترجيحه على الإجماع المذكور؟ ومع تسليم العمل به وترجيحه على الخبر فأي مانع من العمل بالخبر المذكور في الباقي من ما لم يقم إجماع ولا دليل على ما ينافيه؟ وهل هو إلا من قبيل العام المخصوص؟

وبالجملة فالظاهر عندي هو القول بما دل عليه الخبر المذكور في الأكولة وفحل الضراب كما هو القول الآخر ، والقول بما دل عليه ظاهر الخبر من عدم عد شاة اللبن والربى غير بعيد لدلالة الصحيحة المذكورة عليه من غير معارض ظاهر في البين.

وإلى ما ذكرنا يشير كلام المحقق المولى الأردبيلي (قدس‌سره) حيث قال وأيضا روى في الكافي صحيحا عن عبد الرحمن الثقة عن أبي عبد الله عليه‌السلام (1) أنه قال : «ليس في الأكيلة ولا في الربى التي تربى اثنين ولا شاة لبون ولا فحل الغنم صدقة». والظاهر منه عدم الحساب في النصاب والقول بذلك غير بعيد كما نقل القول به في الفحل عن أبي الصلاح. انتهى.

وتردد المحدث الكاشاني في المفاتيح في هذه المسألة من حيث بعد التأويل المذكور عن ظاهر الخبر.

ومن هفوات صاحب الوسائل جموده هنا على القول المشهور وتأويله الخبر المذكور بما ذكره في المدارك.

هذا بالنسبة إلى العد وأما الأخذ في الفريضة فظاهرهم الاتفاق على أنه لا تؤخذ الربى ولا الأكولة ولا فحل الضراب.

ويدل على ذلك موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «لا تؤخذ الأكولة والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ولا والدة ولا الكبش الفحل».

ويؤيد المنع من أخذ الأكولة وفحل الضراب أنهما من كرائم الأموال وقد نهي في الخبر عن التعرض لكرائم أموالهم (3).

والأصحاب قد عللوا المنع في الربى بالإضرار بولدها ، وجعلوا الحد في المنع من أخذها إلى خمسة عشر يوما وقيل إلى خمسين يوما. ولم نقف لشي‌ء من هذين

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 10 من زكاة الأنعام.

(3) سنن ابن ماجة ج 1 ص 543.

الصفحة 69 من 502