مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 502

صحيحة الفضلاء (1) والمرجع إلى أمر واحد وهو الكثرة التي هي من الواحدة فصاعدا وأما قوله «إن فرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شي‌ء» ففيه مع كونه مردودا بالروايات المشار إليها أنه لو تم للزم أن لا يكون للكثرة في شي‌ء من المراتب مبدأ أصلا وهو باطل. وبالجملة فتعارض الخبرين لا مجال لإنكاره ولا وجه للجمع إلا بما ذكرناه.

بقي هنا شي‌ء يجب التنبيه عليه وهو ما وقع للعلامة في المنتهى من السهو في هذا المقام حيث إنه نقل عن ابن بابويه أنه روى في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه‌السلام أنه قال : «فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإذا كثر الغنم أسقط هذا كله وأخرج عن كل مائة شاة» وجعل هذه الرواية دليلا على القول بما دلت عليه صحيحة محمد بن قيس وهو غفلة منه (قدس‌سره) واشتباه وقع له ، حيث إن صورة ما في الفقيه (2) هكذا : روى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «قلت له في الجواميس شي‌ء قال مثل البقر. وليس على الغنم شي‌ء حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين وزادت واحدة ففيها شاة. إلى آخر العبارة» فالعلامة توهم أن قوله «وليس على الغنم شي‌ء. إلى آخر العبارة» من صحيحة زرارة وإنما هو من كلام الصدوق المأخوذ من كتاب الفقه الرضوي كما قدمنا ذكره فإن العبارة المذكورة بطولها عين ما في كتاب الفقه ، نعم كلامه في الكتاب المذكور موافق لما دلت عليه صحيحة محمد بن قيس وكل ما تحمل عليه الصحيحة المذكورة يجب أن يحمل عليه كلامه عليه‌السلام وقد عرفت أنه ليس إلا التقية.

وتنقيح البحث في هذا المقام يتوقف على رسم مسائل الأولى اعلم أن هاهنا سؤالا مشهورا نقل أن المحقق (رحمه‌الله تعالى) أورده في درسه ، والأحسن في تقريره أن يقال إذا كان يجب في أربعمائة ما يجب في ثلاثمائة وواحدة فأي فائدة

__________________

(1) ص 58 و 59.

(2) ج 2 ص 14 وفي الوسائل الباب 5 من زكاة الأنعام.

الصفحة 62 من 502