مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 502

الشهرة ، وقال العلامة في المنتهى إن طريق الحديث الأول أوضح من الثاني واعتضد بالأصل فتعين العمل به. وهو غير بعيد ، مع أن الرواية الثانية مخالفة لما عليه الأصحاب في النصاب الثاني وذلك من ما يضعف الحديث ، ولو كانتا متكافئتين في السند والمتن لأمكن حمل الرواية الأولى على التقية لموافقتها لمذهب العامة أو حمل الكثرة الواقعة فيها على بلوغ الأربعمائة ويكون حكم الثلاثمائة وواحدة مهملا في الرواية. والله العالم.

أقول : ما ذكره من مخالفة الرواية الثانية وهي صحيحة الفضلاء لما عليه الأصحاب فإنه صحيح بناء على نقله لها من التهذيب فإنها فيه (1) هكذا «وليس في ما دون الأربعين شي‌ء حتى تبلغ عشرين ومائة ففيها شاتان. إلى آخره» وأما على ما قدمناه وهو رواية الكليني في الكافي والشيخ في الإستبصار فإنه موافق لما عليه الأصحاب ، وعلى ذلك اعتمد في الوافي وكذا صاحب الوسائل لمعلومية الغلط في نقل الشيخ في التهذيب ، ولا يخفى على من له أنس بالتهذيب ما وقع للشيخ (قدس‌سره) فيه من التحريف والزيادة والنقصان في المتون والأسانيد كما تقدم التنبيه عليه في مواضع من كتاب الصلاة.

وأما ما ذكره من أن الحمل على التقية فرع مكافأة السند والمتن ففيه أما بالنسبة إلى المتن فقد عرفت ما فيه وأن هذا الطعن إنما نشأ من قصور تتبعه (قدس‌سره) لكتب الأخبار وجموده على مراجعة التهذيب خاصة مع اعترافه في بعض المواضع من شرحه بما وقع للشيخ فيه من ما أشرنا إليه ، وأما بالنسبة إلى السند فإنه ليس في طريق الرواية من يشير إليه كلامه سوى إبراهيم بن هاشم وحديثه عند أصحاب هذا الاصطلاح معتمد مقبول وإن عدوه في الحسن ، ولم نجد له رادا من أصحاب هذا الاصطلاح سواه في الموضع الذي يريد المناقشة فيه ، وإلا فإنه قد عده في الصحيح في مواضع من شرحه كما تقدمت الإشارة إليه في غير مقام. وبالجملة فإن كلامه في هذا

__________________

(1) ج 1 ص 355 ، واللفظ فيه لا يختلف عن الكافي ج 1 ص 151 والإستبصار ج 2 ص 22 نعم في المدارك نقله كما هنا.

الصفحة 59 من 502