مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 502

أحد من المحدثين في كتب الأخبار ولا الأصحاب في كتب الاستدلال ، وهو عجيب في المقام سيما مع خلو ما ذهبوا إليه في المسألة من الدليل ودلالة هذه الرواية عليه.

قال العلامة في المختلف : المشهور أن في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، اختاره الشيخان وابن الجنيد والسيد المرتضى وسلار وباقي المتأخرين ، وقال ابن أبي عقيل وعلي بن بابويه في ثلاثين تبيع حولي ولم يذكرا التبيعة ، لنا أنه أشهر بين الأصحاب ولأن التبيعة أفضل من التبيع فإيجابها يستلزم إيجاب التبيع دون العكس فهو أحوط فيتعين التخيير. احتجا بما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد والفضيل في الحسن عن الباقر والصادق (عليهما‌السلام) «قالا في البقر في كل ثلاثين تبيع حولي» والجواب أنه غير مانع من إيجاب الأزيد على وجه التخيير. انتهى.

وأنت خبير بما في هذا الكلام من الضعف الذي لا يخفى على سائر الأنام فضلا عن ذوي الأفهام ، وهل هو إلا محض مجازفة في الأحكام. وبالجملة فالأظهر هو ما ذكره الفضلاء المتقدمون لقيام الدليل عليه ، سيما مع تكرره في الرواية في النصب الباقية واعتضادها برواية كتاب الفقه الرضوي. وأما ما نقلناه عن المعتبر ففي النفس منه شي‌ء من حيث عدم تعرض أحد لنقل ذلك بالكلية مع تكرر النقل عن المعتبر في كتب الأصحاب في نقل الأقوال والفتاوى وهذا الموضع أولى لما عرفت.

المقام الثالث في نصب الغنم وهي خمسة على المشهور وقيل أربعة ، فالأول أربعون وفيها شاة ، وذهب الصدوق في الفقيه إلى أن النصاب الأول أربعون وواحدة ، حيث قال : وليس على الغنم شي‌ء حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين وزادت واحدة ففيها شاة. ورده المتأخرون بعدم وجود الدليل.

أقول : لا يخفى أن ما ذكره الصدوق في هذا المقام من هذا الكلام من أوله إلى آخره عين عبارة كتاب الفقه الرضوي (1) ومنه يعلم أنه المستند له في ما ذكره.

ثم إنه ليس في ما زاد على ذلك شي‌ء حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين وفيها

__________________

(1) ص 22.

الصفحة 56 من 502