مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 502

ابن هاشم ، ولعله لروايته ذلك في كتاب التفسير كما قدمناه (1) وإلا فلم أقف على من نسبه إليه.

وقال المحقق في المعتبر بعد نقل ذلك عن الشيخين : فإن كانا يريدان ما يكون في الأرض المختصة به أمكن أما ما يكون في أرض لا تختص بالإمام فالوجه أنه لا يختص به لأنه أموال مباحة تستحق بالسبق إليها والإخراج لها ، والشيخان يطالبان بدليل ما أطلقاه. انتهى.

أقول : دليلهما ما تقدم في رواية علي بن إبراهيم وروايتي العياشي ولكنه (قدس‌سره) لم يقف على هذه الأخبار.

فإن قيل : إن وجوب الخمس في المعادن كما تقدم ينافي ما ذهبوا إليه من كونها للإمام عليه‌السلام إذ لا معنى لوجوب الخمس في ماله (عليه‌السلام) على الغير.

قلت : إن في عبارة شيخنا المفيد في المقنعة وكذا عبارة شيخنا ثقة الإسلام ما يتضمن الجواب عن ذلك حيث صرحا بعد عد الآجام والمعادن والمفاوز والبحار بأن من عمل في شي‌ء منها بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس يعمل فيه ما يعمل في الخمس الذي تقدم البحث فيه ومن عمل فيها بغير إذنه فالجميع للإمام ، وعلى هذا فتحمل لأخبار وجوب الخمس في المعادن على ما إذا وقع التصرف فيها بإذنه (عليه‌السلام) وبالجملة فإنه يصير الحكم فيها عين ما تقدم في الغنيمة بإذنه وبغير إذنه. نعم يبقى الكلام في أن هذا التفصيل الذي ذكراه (رضي‌الله‌عنهما) إنما يجري حال وجوده (عليه‌السلام) والحال أن لأخبار وجوب الخمس في المعادن وغيرها من ما تقدم دالة على العموم والاستمرار في جميع الأوقات ، ومقتضى ما سيأتي بيانه إن شاء الله من حل الأنفال للشيعة زمان الغيبة سقوط الخمس منها وهو خلاف ظواهر تلك الأخبار.

والجواب أن وجوب الخمس تابع لمشروعية التصرف الذي يحصل حال وجود الإمام عليه‌السلام بإذنه وحال غيبته بتحليله ، وكون ذلك من الأنفال مع تحليل

__________________

(1) ص 473.

الصفحة 479 من 502