مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 502

حسنها الذي يعدونه أيضا في مرتبة الصحيح فإنه لا راد منهم لرواية علي بن إبراهيم وإن عدوها في الحسن ، إلا أن صاحب المدارك كلامه مضطرب فيه ولا عبرة به ، على أن هذا الطعن لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله من المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب منه إلى الصلاح عندهم.

بقي الكلام في ما دلت عليه حسنة الحلبي ويمكن حملها على تحليله عليه‌السلام لذلك الرجل بخصوصه حيث أنه من الشيعة حقه من ذلك دون الحق المشترك بينه وبين غيره.

وأما التأييد بما في صحيحة علي بن مهزيار فالظاهر بعده بل الظاهر أن المراد بالعدو هنا إنما هو المخالف كما أشرنا إليه سابقا لا الكافر المشرك.

وسابعها ميراث من لا وارث له ، قال في المنتهى : ذهب علماؤنا أجمع إلى أنه يكون للإمام خاصة ينقل إلى بيت ماله وخالف فيه الجمهور كافة (1)

ويدل على ذلك ما تقدم (2) من رواية أبان بن تغلب ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام (3) قال : «من مات وليس له وارث من قبل قرابته ولا مولى عتاقة ولا ضامن جريرة فماله من الأنفال».

وفي رواية حماد بن عيسى الطويلة (4) قال : «وهو وارث من لا وارث له».

وثامنها المعادن قاله الشيخان وبه صرح ثقة الإسلام في الكافي ونقله في المختلف أيضا عن سلار ونقله بعض أفاضل متأخري المتأخرين عن علي بن إبراهيم

__________________

(1) في المغني ج 6 ص 303 : ومتى مات الذمي ولا وارث له كان ماله فيئا ، وكذلك ما فضل من ماله عن وارثه كمن ليس له وارث إلا أحد لزوجين فإن الفاضل عن ميراثه يكون فيئا ، لأنه مال ليس له مستحق معين فكان فيئا كمال الميّت المسلم الذي لا وارث له.

(2) ص 472.

(3) الوسائل الباب 3 من ولاء ضمان الجريرة والإمامة.

(4) الوسائل الباب 1 من الأنفال وما يختص بالإمام.

الصفحة 478 من 502