مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 502

وسادسها غنيمة من غنم بغير إذنه ، ذكر ذلك الشيخان والمرتضى وابن إدريس وغيرهم وادعى عليه ابن إدريس الإجماع.

ورده المحقق في المعتبر فقال : وبعض المتأخرين يستسلف صحة الدعوى مع إنكاره العمل بخبر الواحد فيحتج لقوله بدعوى إجماع الإمامية ، وذلك مرتكب فاحش إذ هو يقول إن الإجماع إنما يكون حجة إذا علم أن الإمام عليه‌السلام في الجملة فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه فلا يكون علمه حجة على من لم يعلم. وظاهره في النافع التوقف حيث ذكر الحكم المذكور ثم قال : والرواية مقطوعة. وفي الشرائع وافق المشهور.

وقوى العلامة في المنتهى مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام عليه‌السلام لما يغنم بإذنه.

قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو جيد لإطلاق الآية الشريفة (1) وخصوص حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام (2) «في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة؟ قال يؤدي خمسها وتطيب له». انتهى.

وأيده بعضهم أيضا بقول أبي جعفر عليه‌السلام في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدمة في بحث خمس الأرباح في عداد ما يجب فيه الخمس (3) «ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله».

أقول : والظاهر أن منشأ هذا الخلاف إنما هو من حيث إنهم لم يقفوا على دليل لهذا الحكم إلا مرسلة العباس الوراق المتقدمة (4) وهي ضعيفة باصطلاحهم سيما مع معارضتها بظاهر حسنة الحلبي المذكورة ، وأنت خبير بأنه قد تقدم في صحيحة معاوية ابن وهب أو حسنته بإبراهيم بن هاشم ما يدل على ما دلت عليه رواية الوراق وحينئذ فلا يتم لهم الطعن في دليل القول المشهور بضعف السند بناء على أنه لا دليل عليه إلا الرواية التي ذكروها لصحة هذه الرواية التي ذكرناها كما هو الحق وبه صرح جملة من محققي الأصحاب أو

__________________

(1) وهي قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ...» سورة الأنفال 2 لآية 43.

(2) الوسائل الباب 2 من ما يجب فيه الخمس.

(3) ص 439.

(4) ص 472.

الصفحة 477 من 502