مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 474 من 502

في الأنفال فيجوز التصرف فيها لكل من أحياها ، وبذلك أيضا صرح جملة من الأصحاب كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب إحياء الموات.

وكيف كان فقد تقدم في الأخبار ما يدل على هذا الفرد أيضا كالرواية الأولى والرواية الثالثة ، وفيها التقييد بما باد أهلها ، ويمكن حمله على الأهل المالكين لها بالإرث أو الشراء أو نحو ذلك لا بالإحياء ، لما ذكرناه من الصحيحة المتقدمة والرواية السابعة والعاشرة والحادية عشرة وقد عبر عنها بالأرض التي لا رب لها والثانية عشرة.

وثالثها رءوس الجبال وما يكون بها وكذا بطون الأودية والآجام ، والأجمة الشجر الملتف والجمع أجم مثل قصبة وقصب ، والآجام جمع الجمع ، كذا ذكره في كتاب المصباح المنير.

وإطلاق النصوص وكلام أكثر الأصحاب يقتضي اختصاصه عليه‌السلام بهذه الأنواع الثلاثة من أي أرض كانت ، ومنع ابن إدريس من اختصاصه بذلك على الإطلاق بل قيده بما يكون في موات الأرض أو الأرضين المملوكة للإمام عليه‌السلام ورده الشهيد في البيان بأنه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين.

قال في المدارك بعد نقل كلام الشهيد المذكور : وهو جيد لو كانت الأخبار المتضمنة لاختصاصه عليه‌السلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم لكنها ضعيفة السند ، فيتجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق. انتهى.

وقال المحقق في المعتبر : قال الشيخان رءوس الجبال والآجام من الأنفال. وقيل : المراد به ما كان في الأرض المختصة به. وظاهر كلامهما الإطلاق ولعل مستند ذلك رواية الحسن بن راشد عن أبي الحسن الأول عليه‌السلام (1) قال : «وله رءوس

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من الأنفال وما يختص بالإمام رقم 4 وهي مرسلة حماد

الصفحة 474 من 502