مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 502

وأما ثالثا فإن ما اختاره من دفع الخمس كملا أو حصته عليه‌السلام إلى النائب العام في حال الغيبة مع الإغماض عن المناقشة في ما ادعاه من عدم التحليل لا يخلو عندي من نظر وإن كان قد سبقه إلى القول بذلك جملة من الأصحاب بالنسبة إلى حصة الإمام عليه‌السلام فإنا لم نقف له على دليل ، وغاية ما يستفاد من الأخبار نيابته بالنسبة إلى الترافع إليه والأخذ بحكمه وفتاواه وأما دفع الأموال إليه فلم أقف له على دليل لا عموما ولا خصوصا. وقياسه على النواب الذين ينوبونهم (عليهم‌السلام) حال وجودهم لذلك أو لما هو أعمّ منه لا دليل عليه.

ويؤيد ما ذكرناه ما نقلوه عن شيخنا المفيد (قدس‌سره) في المسائل الغرية حيث قال : إذا فقد إمام الحق ووصل إلى الإنسان ما يجب فيه الخمس فليخرجه إلى يتامى آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم وليوفر قسط ولد أبي طالب عليه‌السلام لعدول الجمهور عن صلتهم ولمجي‌ء الرواية عن أئمة الهدى (عليهم‌السلام) بتوفير ما يستحقونه من الخمس في هذا الوقت على فقراء أهلهم وأيتامهم وأبناء سبيلهم.

هذا. مع ما في كلامه أيضا من المناقشات الأخر. وبالجملة فإن كلامه (قدس‌سره) في هذا المقام من أبعد البعيد من مثله من الأعلام ذوي النقض والإبرام.

وأما القولان الأخيران فالكلام فيهما معلوم من ما سبق. والله العالم بحقائق أحكامه وأولياؤه القائمون بمعالم حلاله وحرامه.

الفصل الثالث

في الأنفال جمع نفل بسكون الفاء وفتحها وهو لغة : الغنيمة والهبة كما ذكره في القاموس ، وقال الأزهري : النفل ما كان زيادة على الأصل. سميت الغنائم بذلك لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحل لهم الغنائم ، وسميت صلاة التطوع نافلة لأنها زيادة على الفرض ، وقال الله تعالى «وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ

الصفحة 469 من 502