مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 502

قال في حاشية له على كتاب الإستبصار على قول الشيخ هناك بعد نقل رواية محمد بن زيد الطبري المتقدمة : «فالوجه في الجمع بين هذه الروايات ما ذهب إليه شيخنا. إلى آخره» ما لفظه : ومراد كلامه أن الرخصة في صرف المال في المناكح قبل إخراج الخمس منه لا في سقوط الخمس في الأموال وإنما الفائدة حل الوطء وطيب الولادة مع استقرار المال في الذمة إلى أن يؤدى الخمس ، وبالجملة نقول نصوص الرخصة مقتضاها في باب المناكح حل انتفاع البضع في الأمة المسبية من دون إخراج حق الإمام عليه‌السلام من الخمس وفي باب المساكن حل انتفاع السكنى وفي باب المتاجر جواز تصرفات التجارة. انتهى.

وقال (قدس‌سره) في حاشية له على الكافي على قوله في رواية سالم بن مكرم المتقدمة (1) : «ليس يسألك أن يعترض الطريق». ما صورته : يعني ليس يسألك تحليل الفروج واعتراض طريق الشرع بل إنما يسألك إحلال تصرفاته في ماله من المناكح والمساكن من قبل تخميسه : فيكون له مال فيه الخمس فلا يخمسه ويشتري منه خادما ينكحها أو يجعل منه صداقا لامرأة يتزوجها أو يصيب ميراثا أو مالا من التجارة أو عطية يعطاها فيصرف ذلك في مناكحه أو مساكنه ولم يكن يخمسه؟ فقال عليه‌السلام : هذا أي هذا التصرف من قبل تخميس المال لشيعتنا حلال لتطيب ولادتهم والخمس في ذمتهم حتى يؤدون. ولم يعن عليه‌السلام بالإحلال سقوط الخمس عنهم وبراءة ذمتهم كما هو المستبين. انتهى.

وقال في كتاب زاد المعاد ما هذا ملخصه : وأما مستحق الخمس فالمشهور أنه يقسم على ست حصص كما هو ظاهر الآية (2) فثلاث منها للإمام وثلاث منها للأصناف الثلاثة ، والظاهر من الأحاديث المعتبرة أن جميع الخمس في زمان وجود الإمام عليه‌السلام يوصلونه له وهو يأخذ نصفه لنفسه والنصف الآخر يقسمه على الأصناف الثلاثة بقدر كفايتهم في عامهم فإن فضل شي‌ء أخذه وإن أعوز أتم لهم من نصيبه ، وأما في

__________________

(1) ص 430.

(2) وهي قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ...» سورة الأنفال الآية 43.

الصفحة 466 من 502