مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 502

إبراهيم بن هاشم «والله ليسألنهم الله تعالى يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا» وفي إحدى روايتي الطبري (1) بعد التوبيخ والتقريع العظيم «لا نجعل أحدا منكم في حل» وقريب منهما صحيحة علي بن مهزيار (2) بل لا تقصر عنهما.

وأما التاسع وهو صرف حصة الأصناف إليهم وقسمة حصته عليه‌السلام على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقر والصلاح والسداد فهو موافق لما اخترناه إلا أن التخصيص بمن ذكر لا دليل عليه وإن كان أولى ، وأولى منه صرفه على السادة المستحقين.

وأما العاشر وهو تخصيص التحليل بخمس الأرباح حيث إنه له عليه‌السلام خاصة دون باقي الأصناف كما ذهب إليه المحقق الشيخ حسن في المنتقى

ففيه مع إغماض النظر عن المناقشة في دلالة الروايات التي أشار إليها على اختصاص خمس الأرباح به عليه‌السلام بأن نسبة الخمس كملا فيها إلى نفسه باعتبار مالكيته لنصفه وولايته على النصف الآخر أن ذلك مردود أولا بصريح رواية مسمع والاحتمال الذي في رواية الحكم بن علباء الأسدي (3) اللذين قد حللهما الإمامان (عليهما‌السلام) بخمس الغوص مع أنه ليس من الأرباح بالمعنى الذي ذكره.

وثانيا بصحيحة علي بن مهزيار (4) المتضمنة لحمل الخمس إلى وكيله ولو بعد حين مع كون ظاهر سياقها أن ذلك من خمس الأرباح ، فلو كان خمس الأرباح من ما حللوه كيف يأمر بنقله إليه أو إلى وكيله ويذكر في أول الخبر أن مواليه قصروا في أمر الخمس وأنه أراد أن يطهرهم بما وضعه عنهم في ذلك العام فإن جميع هذا من ما ينافي التحليل.

وبالجملة فالظاهر إنما هو ما قدمناه من أن الخمس مطلقا وإن كان مشتركا بينهم وبين الأصناف إلا أن لهم الاختيار فيه بل وفي غيره كيف شاءوا وأرادوا ولا

__________________

(1) ص 426.

(2 و 4) ص 349.

(3) ص 430 و 433.

الصفحة 463 من 502