مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 460 من 502

وأما السادس وهو صرف الجميع إلى الأصناف أما النصف فمن حيث كونه حقهم وأما النصف الذي هو حق الإمام عليه‌السلام فمن حيث إنه في حال حضوره متى قصر الخمس عن مئونتهم كان يتم لهم من ماله ، فوجوب هذا عليه حال حضوره يقتضي وجوبه عليه حال غيبته ، فإن الواجب من الحقوق لا يسقط بغيبة من عليه الحق

ففيه أولا أنه من الجائز اختصاص ذلك بحال الحضور لكون ذلك في مقابلة الزيادة عن مئونتهم لعامهم وهذا لا يجري في حال الغيبة فقياس الغيبة على الحضور قياس مع الفارق. على أن إيجاب ذلك عليه مطلقا كما يدعونه في محل المنع لدلالة جملة من الأخبار كما عرفت على التحليل ، ولا سيما دلالة صحيحة عمر بن يزيد في حكاية مسمع بن عبد الملك (1) ورد الصادق عليه‌السلام عليه ما حمل إليه من مال الخمس وتحليله به

وثانيا ورود الرخصة من صاحب العصر (عجل الله فرجه) في إباحة الخمس للشيعة حال الغيبة كما تقدم ، وإنما حملناه على حقه (عليه‌السلام) جمعا بين الأخبار كما سلف بيانه.

وبالجملة فإنه لا وجه لهذا القول من حيث الدليل وإن كان الاحتياط به واضح السبيل.

وأما السابع وهو صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة والنصف الذي له عليه‌السلام يجب إيصاله مع الإمكان وإلا فيصرف إلى الأصناف ومع تعذر الإيصال وعدم حاجة الأصناف فيباح للشيعة كما اختاره صاحب الوسائل في كتابه (2)

ففيه أن الواجب مع وجود الإمام عليه‌السلام والتمكن من الوصول إليه أو إلى وكيله هو إيصال جميع الخمس إليه كما هو مقتضى الأخبار وكلام الأصحاب ، وأما مع غيبته عليه‌السلام فيجب صرف حصة الأصناف عليهم وأما حصته عليه‌السلام فقد

__________________

(1) ص 430.

(2) الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام.

الصفحة 460 من 502