مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 502

من التحليل مطلقا في زمن الوجود والغيبة في جميع أنواع ما فيه الخمس مقتض لطرح الآية رأسا لا تخصيصها كما هو ظاهر لا يخفى.

وسادسا فإن طعنه في الأخبار بضعف سندها مردود بأنه ضعيف لا يلتفت إليه وسخيف لا يعرج عليه :

أما أولا فإن هذه الأخبار هي معتمدهم في قسمة الخمس إنصافا بين الإمام والأصناف الثلاثة ، فإن اعتمدوا عليها فليكن في جميع الأحكام وإلا فلا.

وأما ثانيا فإنه وأمثاله كثيرا ما يستدلون بأمثال هذه الأخبار ويتسترون عن ضعفها باصطلاحهم الضعيف الواهي بأعذار لبيت العنكبوت الذي هو أضعف البيوت تضاهي ، ولكن هذه عادة أصحاب هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب منه إلى الصلاح : إذا نافت الرواية ما اختاروه أجابوا عنها بضعف السند وإذا ألجأتهم الحاجة لها في الاستدلال تستروا عن مخالفة اصطلاحهم والخروج عن مقتضاه بتلك الأعذار الواهية. وسابعا أن ما ذكره من أن تلك الأخبار غير دالة على تعلق النصف بالأصناف على جهة الملكية أو الاختصاص فيه أن دلالتها على ذلك أظهر من أن تنكروا بين من أن تنشر ، وذلك مثل

قوله عليه‌السلام في مرفوعة أحمد بن محمد (1) بعد ذكر الخمس وأنه يقسم ستة أقسام قال : «فالنصف له يعني الإمام عليه‌السلام خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس. الحديث». ولا ريب أن اللام هنا إما للملك أو الاختصاص كما هو القاعدة النحوية المطردة في أمثال هذا الكلام ، ويؤكده ذكر التعويض لهم عن الصدقة فإنه يقتضي الاطراد والاستمرار ، فكيف يحرمون العوض والمعوض؟ ومثل قوله عليه‌السلام في صحيحة إبراهيم بن هاشم المتقدمة في القسم الثاني (2) «أحدهم يثب على أموال آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأيتامهم ومساكينهم

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس.

(2) ص 427.

الصفحة 457 من 502