مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 502

الأول لقوله عليه‌السلام بعد ما ذكر ما فيه الخمس من الأنواع المذكورة «وأما الخمس فيقسم على ستة أسهم. إلى آخره» ومثلها مرسلة حماد بن عيسى المذكورة ثمة ، فإنهما صريحتان في كون النصف للأصناف الثلاثة من جميع ما فيه الخمس لا من غنيمة دار الحرب بالخصوص كما زعمه. وما ربما يتخيل دلالته على ما ادعاه من إضافة مجموع الخمس إليهم (عليهم‌السلام) في بعض الأخبار أو تصرفهم بالعفو وإعطائه كملا لبعض الناس فقد تقدم الجواب عنه.

وثانيا أن ما ذكره من أنه يجوز أن يكون اختصاص الأصناف بالنصف مشروطا بحضور الإمام عليه‌السلام تعسف ظاهر مخالف لصريح الأدلة كتابا وسنة ، فإنها دالة كما عرفت على الاختصاص أو الملك كما اعترف به في ما قدمنا من كلامه ، ومقتضى ذلك العموم لحال وجوده وغيبته والتخصيص بحال وجوده يتوقف على الدليل ، فقوله «لا بد لنفيه من دليل» قلب للمسألة بل لا بد لإثباته من دليل ، ويؤيد ما قلنا بأوضح تأييد الروايات الدالة على أن الخمس عوض لهم عن الزكاة التي حرمها الله تعالى عليهم (1) ولا ريب أن تحريم الزكاة عليهم غير مختص بوجود الإمام عليه‌السلام حتى يكون اختصاصهم بالخمس مخصوصا بوجود الإمام عليه‌السلام.

وثالثا أن ما ذكره بقوله : «قلت أما الآية فظاهرها اختصاص الغنائم فلا تعم غيرها» مردود بما عرفت من أن الروايات المعتمدة قد دلت على تفسير الغنيمة في الآية بالمعنى الأعم الشامل لجميع ما فيه الخمس ، ومنها صحيحة علي بن مهزيار الطويلة ورواية حكيم مؤذن بني عبس وكتاب الفقه الرضوي وغيرها من ما تقدم.

ورابعا أن ما ذكره من أن الآية لا تشمل زمان الغيبة بناء على أن الخطابات القرآنية متوجهة إلى الحاضرين. إلى آخره مردود بأنا إنما نستند في انسحاب الحكم وعموم الآية لزمن الغيبة إلى الأخبار لا إلى الإجماع الذي ذكره ، فإنا لا ضرورة بنا تلجئ إليه ليتجه ما أورده عليه.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس.

الصفحة 455 من 502