مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 502

كيف يأمر الجواد عليه‌السلام بنقله إليه؟ مضافا إلى ما في الرواية من الدلالة الصريحة على الوجوب ، وكيف يقول أبو الحسن الثالث عليه‌السلام في رواية محمد بن علي بن شجاع «إن لي منه الخمس»؟ وفي رواية أبي علي بن راشد وكيله «أمرتني بأخذ حقك فأعلمت مواليك فقال لي بعضهم وأي شي‌ء حقه؟ فلم أدر ما أجيبه؟ فقال يجب عليهم الخمس. الخبر» ونحو ذلك من الروايات المتقدمة في القسم الأول.

وثانيا أن ما استند إليه من تلك العبارات ففيه أن طيب الولادة يمكن قصره على المناكح كما هو المتفق عليه وهو ظاهر حسنة سالم بن مكرم ، وهي التي ورد فيها دوام الحكم إلى يوم القيامة ، وإطلاق غيرها من الأخبار يحمل عليها ، أو تخصيص ذلك بحقوقهم (عليهم‌السلام) فلا يقتضي ذلك تحليل جميع الخمس.

وبالجملة فإنه حيث دلت الآية (1) والأخبار المتقدمة في القسم الأول على وجوب الخمس واشتراكه بينهم (عليهم‌السلام) وبين الأصناف الثلاثة ودلت الأخبار التي في القسم الثاني على عدم التحليل منه ووجوب إخراجه صريحا في بعض وظاهرا في آخر على وجه لا يمكن تأويلها كما عرفت فلا بد من تخصيص أخبار التحليل بوجه ظاهر تجتمع به مع تلك الأخبار ولا يمكن العمل بها على إطلاقها البتة.

ثم قال (قدس‌سره) : ومنها أن النصف حق للأصناف الثلاثة فكيف يسوغ التحليل بالنسبة إليه. ثم أجاب بوجهين : حاصل الأول المنع من كون النصف ملكا لهم مطلقا لجواز كون الأرباح ملكا للإمام عليه‌السلام وكذا المعادن والغوص والغنائم التي تؤخذ من غير إذن الإمام عليه‌السلام. إلى أن قال : وثانيهما أنه يجوز أن يكون اختصاص الأصناف بالنصف أو مالكيتهم له مشروطا بحضور الإمام عليه‌السلام لا مطلقا لا بد لنفيه من دليل (فإن قلت) ظاهر الآية اختصاص النصف بالأصناف وكذا مرفوعة أحمد بن محمد ومرسلة حماد ورواية يونس (2) (قلت) أما الآية

__________________

(1) وهي قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ...» سورة الأنفال الآية 43.

(2) ص 421 وفي رواية يونس ارجع إلى الاستدراكات.

الصفحة 453 من 502