مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 502

به على إطلاقه كما هو أحد الأقوال في المسألة ، وبذلك يظهر أنه ليس لما ادعاه الشيخ ومن تبعه من تحليل الخمس لخصوص المساكن والمتاجر دليل من الأخبار المذكورة. نعم لو فسرت المساكن والمتاجر بما يرجع إلى الأنفال فلا إشكال في التحليل لما سيأتي إن شاء الله لكنه خارج عن محل البحث كما لا يخفى.

إلا أنه قد روى صاحب كتاب عوالي اللئالي في الكتاب المذكور مرسلا عن الصادق (عليه‌السلام) ما يدل على ذلك (1) قال : «روي عن الصادق (عليه‌السلام) أنه سأله بعض أصحابه فقال يا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما حال شيعتكم في ما خصكم الله إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال عليه‌السلام ما أنصفناهم إن آخذناهم ولا أحببناهم إن عاقبناهم بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ونبيح لهم المتاجر لتزكو أموالهم». وهو كما ترى صريح في المدعى.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي يظهر لي من أخبار هذه المسألة ويقرب إلى فكري الكليل وذهني العليل هو أن يقال إن الظاهر من الآية (2) والأخبار المتقدمة في القسم الأول والقسم الثاني هو نقل الخمس كملا إليهم (عليهم‌السلام) حال وجودهم والتمكن منهم أو وكلائهم وعدم التصرف فيه بغير إذنهم ، وكون ذلك على وجه الوجوب أو الاستحباب احتمالان أقربهما الأول ، ولا يجب علينا تطلب ما يفعلونه فيه بعد إيصاله إليهم ، إلا أن المفهوم من أخبارهم (عليهم‌السلام) أنهم ربما أباحوا به الناقل وحللوه به كملا كما هو صريح حديث مسمع ومفهوم حديث علباء الأسدي (3) على احتمال ، وربما أنفقوا منه على الأصناف كما يدل عليه أخبار قسمة الخمس بينهم وبين الأصناف وأنهم يعطونهم منه قدر الكفاية فإن زاد فهو لهم وإن نقص فهو عليهم (4) وعلى ذلك يدل ظاهر الآية. وأما في حال الغيبة فالظاهر

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام.

(2) وهي قوله تعالى «واعلموا أنما غنمتم ...» سورة الأنفال الآية 43.

(3) ص 430 و 433 وقد تقدم أن الراوي هو الحكم بن علباء الأسدي.

(4) الوسائل الباب 3 من قسمة الخمس.

الصفحة 446 من 502