مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 502

حقهم رأسا دون السهام الباقية لوجود مستحقيها ، ومن صرف الكل حينئذ إلى الأصناف الثلاثة فقد أحسن واحتاط. والعلم عند الله. انتهى.

وهذا القول عندي هو الأقرب على تفصيل فيه كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى

التاسع كسابقه إلا أنه خص صرف حصته عليه‌السلام بمواليه العارفين وهو منقول عن ابن حمزة ، قال : والصحيح عندي أنه يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقر والصلاح والسداد. انتهى.

العاشر تخصيص التحليل بخمس الأرباح فإنه للإمام عليه‌السلام دون سائر الأصناف وأما سائر ما فيه الخمس فهو مشترك بينهم (عليهم‌السلام) وبين الأصناف ، وهو اختيار المحقق الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني في كتاب منتقى الجمان حيث قال في ذيل صحيحة الحارث النصري المتقدمة ما هذا لفظه : لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حق الإمام عليه‌السلام في خصوص النوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح ، فإذا أضفته إلى الأخبار السابقة الدالة بمعونة ما حققناه على اختصاصه عليه‌السلام بخمسها عرفت وجه مصير بعض قدمائنا إلى عدم وجوب إخراجه بخصوصه في حال الغيبة وتحققت أن استضعاف المتأخرين له ناشئ من قلة الفحص عن الأخبار ومعانيها والقناعة بميسور النظر فيها. انتهى. وأشار بقوله «بمعونة ما حققناه» إلى ما ذكره في الجواب عن الإشكالات الواردة في صحيحة علي بن مهزيار كما قدمنا نقله عنه (1) وأشرنا إلى ما فيه ، وسيأتي مزيد إيضاح لضعفه إن شاء الله تعالى.

الحادي عشر عدم إباحة شي‌ء بالكلية حتى من المناكح والمساكن والمتاجر التي جمهور الأصحاب على تحليلها بل ادعي الإجماع على إباحة المناكح ، وهو مذهب ابن الجنيد فإنه قال : وتحليل من لا يملك جميعه عندي غير مبرئ من وجب عليه حق منه لغير المحلل ، لأن التحليل إنما هو في ما يملكه المحلل لا في ما لا يملك وإنما إليه

__________________

(1) ص 355 و 356.

الصفحة 442 من 502