مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 502

جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الذين ذكرهم الله تعالى فقال «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» (1) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى. إلى أن قال : ومن كانت أمه من بني هاشم. إلى آخر ما تقدم» وكذا ما في رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم». والثاني لا صراحة فيه بل ولا ظاهرية في المنع من ما ندعيه ، لأن النسبة إلى هاشم تصدق بكونه من الذرية وهي حاصلة بالانتساب بالأم كما عرفت ، فلم يبق إلا المرسلة المتقدمة وموضع المنافاة فيها وهو الصريح في المنافاة إنما هو قوله «ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له ...» وإلا فتفسيرهم بالقرابة وأنهم بنو عبد المطلب لا صراحة فيه ولا ظهور بعد ما حققناه آنفا ، فإنا قد أثبتنا بالآيات القرآنية والروايات المتقدمة حصول البنوة بالأم.

وتعلق الخصم بعدم صدق الابنية الحقيقية وأنه لا يقال تميمي ولا حارثي إلا إذا انتسب إلى تميم وإلى حارث بالأب والاستناد إلى ذلك الشعر المنقول في مقابلة ما ذكرناه من المنقول غير معقول عند ذوي الألباب والعقول بل هو أوهن من بيت العنكبوت وأنه لأوهن البيوت لما شرحناه وأوضحناه في ذيل تلك الآيات والروايات.

ويزيده إيضاحا وبيانا دلالة جملة من الأخبار على صحة نسبتهم (عليهم‌السلام) بل جميع الذرية إليه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بأن يقال محمدي كما يقال علوي.

ومن ذلك ما رواه في الكافي (3) في باب ما نص الله ورسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على الأئمّة واحدا فواحدا بسند صحيح عن عبد الرحيم بن روح القصير عن

__________________

(1) سورة الشعراء الآية 215.

(2) الوسائل الباب 33 من المستحقين للزكاة.

(3) الأصول ج 1 ص 288.

الصفحة 405 من 502