مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 502

إن خبر حماد بن عيسى دل على حل الصدقة لمن انتسب إلى هاشم بالأم الموجب لإخراجه من الآل والذرية.

ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في أبواب الزيارات (1) بسنده عن بعض أصحابنا قال : «حضرت أبا الحسن الأول عليه السلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة وقد جاءوا إلى قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقال هارون لأبي الحسن عليه‌السلام تقدم فأبى فتقدم هارون فسلم وقام ناحية فقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن عليه‌السلام تقدم فأبى فتقدم عيسى فسلم ووقف مع هارون فقال جعفر لأبي الحسن عليه‌السلام تقدم فأبى فتقدم جعفر فسلم ووقف مع هارون فتقدم أبو الحسن عليه‌السلام وقال السلام عليك يا أبت أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلي عليك. فقال هارون لعيسى سمعت ما قال؟ قال : نعم. فقال هارون أشهد أنه أبوه حقا». فانظر أيدك الله إلى شهادة هارون بأبوته (صلى‌الله‌عليه‌وآله) له عليه‌السلام حقا وأي مجال للحمل على المجاز في ذلك؟

ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في الفقيه والشيخ في كتابيه بطرق عديدة ومتون متقاربة عن عائذ الأحمسي (2) قال : «دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل فقلت السلام عليك يا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقال : وعليك السلام إي والله إنا لولده وما نحن بذوي قرابته. الحديث».

أقول : انظر إلى صراحة كلامه عليه‌السلام في المطلوب والمراد وقسمه على ذلك برب العباد وأنه ليس انتسابهم إليه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بمجرد القرابة كما يدعيه ذوو العناد والفساد ومن تبعهم من أصحابنا ممن حاد في المسألة عن طريق السداد حيث حملوا لفظ الابنية في حقهم (عليهم‌السلام) على المجاز وهي ظاهرة بل صريحة كما ترى في

__________________

(1) الفروع ج 1 ص 316 وفي الوسائل الباب 6 من المزار.

(2) الفروع ج 1 ص 137 وفي الوسائل الباب 17 من أعداد الفرائض ونوافلها.

الصفحة 403 من 502