مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 502

ولا يكون الذرية من القوم إلا نسلهم من أصلابهم. وقال : اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور (1) وآل عمران وآل محمد».

ومنها ما رواه الصدوق في العيون (2) والمجالس عن الرضا عليه‌السلام في باب مجلس الرضا مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة ، والحديث طويل قال عليه‌السلام في جملته «وأما العاشرة فقول الله عزوجل في آية التحريم : «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ ... الآية» (3) فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني أو ما تناسل من صلبي لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا لا. قال فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا نعم. قال ففي هذا بيان لأني من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي لأني من آله وأنتم من أمته ، فهذا فرق ما بين الآل والأمة لأن الآل منه والأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه ، فهذه العاشرة. وأما الحادية عشرة فقوله عزوجل في سورة المؤمن. وساق الكلام إلى أن قال عليه‌السلام : وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بولادتنا منه. الحديث».

ومنها قوله في الخبر المذكور (4) حين ادعى الحاضرون أن الآل هم الأمة : «أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل؟ قالوا نعم. قال فتحرم على الأمة؟ قالوا لا. قال هذا فرق بين الآل والأمة. الحديث».

والتقريب فيه أن كل من انتسب إليه صلى‌الله‌عليه‌وآله بأمه فإنه داخل في آله لما ورد من تفسير الآل بالذرية في خبر وبمن حرم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نكاحه في خبر آخر (5) ومتى دخل في الآل حرمت عليه الصدقة بنص الخبر المذكور مع

__________________

(1) سورة سبأ الآية 13 والكلام في التتمة كما تقدم في التعليقة 3 ص 402.

(2) ج 1 ص 239 الطبع الحديث وفي المجالس ص 318.

(3) سورة النساء الآية 28.

(4) العيون ص 229 والمجالس 313.

(5) راجع التعليقة 1 و 2 ص 405.

الصفحة 402 من 502