مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 502

ومن الظاهر البين أنه لو لا صدق الإطلاق حقيقة لما جاز ترتب الأحكام الشرعية المذكورة في جملة هذه الآيات ونحوها عليه.

وأما ما أجاب به في المسالك في كتاب الوقف وفي كتاب الميراث من أن دخول أولاد الأولاد بدليل من خارج لا من حيث الإطلاق فهو مردود بأن الروايات قد فسرت الآيات المذكورة بذلك وأنه قد أريد بها هذا المعنى ، ومنها الروايات الآتية في المقام حيث استدل الأئمّة (عليهم‌السلام) بالآيات على هذا المعنى وفسروها به لا أن هذا المعنى إنما استفيد من أخبار خارجة أو من الإجماع كما ادعاه. وأيضا فإن الأصحاب قد استدلوا على الأحكام المذكورة بإطلاق هذه الآيات كما لا يخفى على من راجع كتبهم فلو لا أن أولاد الأولاد مطلقا داخلون في الإطلاق ومستفادون منه لما صح هذا الاستدلال الذي أوردوه (عليهم‌السلام) ولا الذي ذكره الأصحاب. وبذلك يظهر أن جوابه (قدس‌سره) شعري لا يعتمد عليه وقشري لا يلتفت إليه.

الثاني الأخبار الظاهرة المنار الساطعة الأنوار : ومنها ما رواه ثقة الإسلام الكليني (عطر الله مرقده) في كتاب روضة الكافي (1) والثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره (2) بسنديهما إلى أبي الجارود قال : «قال لي أبو جعفر عليه‌السلام يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين (عليهما‌السلام)؟ قلت ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله. قال فأي شي‌ء احتججتم عليهم؟ قلت احتججنا عليهم بقول الله عزوجل في عيسى بن مريم عليه‌السلام : ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى (3) فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح عليه‌السلام. قال عليه‌السلام : فأي شي‌ء قالوا لكم؟ قلت قالوا قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب. قال : فأي شي‌ء احتججتم

__________________

(1) ص 317.

(2) ص 196.

(3) سورة الأنعام الآية 85 و 86.

الصفحة 397 من 502