مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 502

خبرا بأن ما ذهبنا إليه لا يعتريه غشاوة الإشكال وإن كان قد تقدم في كلام السيد ما يشير إلى بعض ذلك :

فمن ذلك قوله عزوجل «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ» (1) فإنه لا خلاف في أنه بهذه الآية يحرم على ابن البنت زوجة جده من الأم لكونه أبا له بمقتضى الآية ، فهي تدل على أن أب الأم أب حقيقة إذ لو لا ذلك لما اقتضت تحريم زوجة جده عليه ، فيكون ولد البنت ولدا حقيقة للتضايف.

ومن ذلك قوله عزوجل في تعداد المحرمات «وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ» (2) فإنه لا خلاف في أنه بهذه الآية يحرم نكاح الرجل لزوجة ابن ابنته لصدق الابنية عليه المذكورة.

ومنه قوله تعالى في تعداد المحرمات أيضا «وَبَناتُكُمْ» (3) فإنه بهذه الآية حرمت بنت البنت على جدها.

ومنه أيضا في تعداد من يحل نظره إلى الزينة قوله سبحانه «أَوْ أَبْنائِهِنَّ» (4) فإنه بهذه الآية يحل لابن البنت النظر إلى زينة جدته لأمه بل زوجة جده بقوله «أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ» (5).

ومنه في الميراث في حجب الزوجين عن السهم الأعلى وحجب الأبوين عن ما زاد على السدس قوله عزوجل : «فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ ... فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ» (6) «وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» (7) فإن الولد في جميع هذه المواضع شامل بإطلاقه لولد البنت ، والأحكام المذكورة مرتبة عليه بلا خلاف كما ترتبت على ولد الصلب بلا واسطة.

__________________

(1) سورة النساء الآية 27.

(2 و 3) سورة النساء الآية 28.

(4 و 5) سورة النور الآية 32.

(6) سورة النساء الآية 14 و 15.

(7) سورة النساء الآية 13.

الصفحة 396 من 502