مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 502

كان لولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام وولد ولده من الذكور والإناث ، فإن وقف على الطالبيين كان على ولد أبي طالب (رحمة الله عليه) وولد ولده من الذكور والإناث. وهو كما ترى مطابق لما نقل عنه آنفا حيث أنه أدخل المتقربين بالأم في النسبة إلى علي وأبي طالب (عليهما‌السلام) والمخالفون من أصحابنا في المسألة ينكرون دخول المتقرب بالأم في النسبة كما سمعته من كلام العلامة.

وقال الفضل بن شاذان على ما نقله عنه في الكافي (1) في باب الميراث بعد أن نقل عن العامة القول ببنوة ابن البنت في جميع الأحكام إلا في الميراث ما حاصله : أنهم إنما أنكروا ذلك في باب الميراث اقتداء بأسلافهم الذين أرادوا إبطال بنوة الحسن والحسين (عليهما‌السلام) بسبب أمهما والله المستعان. هذا مع ما قد نص الله عليه في كتابه بقوله عزوجل «كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ ... إلى قوله وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ» (2) فجعل عيسى من ذرية نوح ومن ذرية آدم وهو ابن بنته لأنه لا أب لعيسى ، فكيف لا يكون ولد الابنة ولد الرجل بلى لو أرادوا الإنصاف والحق. وبالله التوفيق. انتهى

أقول : وقد ظهر لك من ما ذكرنا حجج القولين وما أوردوه في البين.

والظاهر عندي هو مذهب السيد (قدس‌سره) لوجوه الأول الآيات القرآنية التي هي أقوى حجة وأظهر محجة الواردة في باب النكاح وباب الميراث ، فإنها متفقة في صدق الولد شرعا على ولد البنت والابن وصدق الأب على الجد منهما ، ولذلك ترتبت عليه الأحكام الشرعية في البابين المذكورين ، والأحكام الشرعية لا تترتب إلا على المعنى الحقيقي للفظ دون المجازي المستعار الذي قد يعتبر وقد لا يعتبر.

وها أنا أتلو عليك شطرا من تلك الآيات الواردة في هذا المجال لتحيط

__________________

(1) الفروع ج 2 ص 260.

(2) سورة الأنعام الآية 85 و 86.

الصفحة 395 من 502