مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 502

ولأنه أحوط. احتج السيد المرتضى بأن الأصل في الإطلاق الحقيقة وقد ثبت إطلاق الاسم في قوله عليه‌السلام (1) في الحسن والحسين (عليهما‌السلام) «هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا». والجواب المنع من اقتضاء الإطلاق الحقيقة مطلقا بل إذا لم يعارض معارض. انتهى.

وقال الشيخ في الخلاف في باب الوقف : مسألة إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده دخل أولاد البنات فيه ويشتركون فيه مع أولاد البنين الذكر والأنثى فيه سواء كلهم وبه قال الشافعي ، وقال أصحاب أبي حنيفة لا يدخل أولاد البنات فيه (2). إلى أن قال : دليلنا إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم عليه‌السلام من ولد آدم وهو ولد ابنته لأنه ولد من غير أب. وأيضا دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الحسن عليه‌السلام ابنا وهو ابن بنته وقال : «لا تزرموا ابني». أي لا تقطعوا عليه بوله وكان قد بال في حجره فهموا بأخذه فقال لهم ذلك (3) فأما استشهادهم بقول الشاعر :

«بنونا بنو أبنائنا وبناتنا  

بنوهن أبناء الرجال الأباعد»  

فإنه مخالف لقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وإجماع الأمة والمعقول فوجب رده. وقال في كتاب الميراث مثله واستدل بما استدل به هنا. انتهى. ولهذا أنه لم ينقل عنه موافقة القول المشهور إلا في النهاية والمبسوط وإلا فهو في الخلاف قد وافق قول السيد كما عرفت.

وقال الشيخ المفيد في كتاب الوقف من المقنعة : وإذا وقف على العلوية

__________________

(1) قال المجلسي في البحار ج 10 ص 78 في مقام الاستدلال على إمامتهما «ع» : ويستدل بالخبر المشهور أنه «ص» قال : «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا». وفيه ج 9 ص 140 في حديث و «إنهما إمامان قاما أو قعدا». وأيضا ج 9 ص 150 في حديث «وابناه الحسن والحسين «ع» سبطاي من هذه الأمة إمامان قاما أو قعدا» ..

(2) في المغني ج 5 ص 560 و 561 نسب القول بالعدم إلى مالك ومحمد بن الحسن والقول بالدخول إلى الشافعي وأبي يوسف.

(3) الوسائل الباب 8 من النجاسات.

الصفحة 394 من 502