مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 502

نعمة الله الجزائري وشيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني ، وسيأتي نقل كلامهم في المقام.

وأنت خبير بأن جملة من هؤلاء المذكورين وإن لم يصرحوا في مسألة الخمس بما نقلناه عن السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) إلا أنهم في مسائل الميراث والوقف ونحوها لما صرحوا بأن ولد البنت ولد حقيقة اقتضى ذلك إجراء حكم الولد الحقيقي عليه في جميع الأحكام التي من جملتها جواز أخذ الخمس وتحريم أخذ الزكاة ومسائل الميراث والوقوف ونحوها ، لأن مبنى ذلك كله على كون المنتسب بالأم ابنا حقيقيا فكل من حكم بكونه ابنا حقيقيا يلزمه أن يجري عليه هذه الأحكام ، بل الخلاف المنقول هنا عن السيد إنما بنوا فيه على ما ذكره في مسائل الميراث والوقوف ونحوها من حكمه بأن ابن البنت ابن حقيقة كما سيأتيك ذكره.

ولا بأس بنقل بعض عباراتهم المشار إليها في المقام ، قال شيخنا الشهيد الثاني (أعلى الله رتبته) في كتاب الميراث من المسالك في مسألة أولاد الأولاد هل يقومون مقام آبائهم في الميراث فلكل نصيب من يتقرب به أو يقتسمون اقتسام أولاد الصلب والابن له؟ بعد نسبة القول الأول للأكثر : وقال المرتضى وتبعه جماعة : منهم معين الدين المصري وابن إدريس أن أولاد الأولاد يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به ، ومستندهم أنهم أولاد حقيقة فيدخلون في عموم «يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» (1) ويدل على كونهم أولادا وإن انتسبوا إلى الأنثى تحريم حلائلهم بقوله تعالى «وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ» (2) وتحريم بنات الابن والبنت بقوله تعالى «وَبَناتُكُمْ» (3) وحل رؤية زينتهن لأبناء أولادهن مطلقا بقوله «أَوْ أَبْنائِهِنَّ» (4) وحلها لأولاد أولاد بعولتهن مطلقا

__________________

(1) سورة النساء الآية 13.

(2 و 3) سورة النساء الآية 28.

(4) سورة النور الآية 32.

الصفحة 390 من 502