مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 502

المال أو ربحه لمن هو وعلى من هو؟ قلت للمقترض. قال فله الفضل وعليه النقصان وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ، ولا ينبغي له أن لا يزكيه بل يزكيه فإنه عليه جميعا». وبمضمونها أخبار عديدة.

وبه يظهر ضعف قول الشيخ المتقدم ذكره من أنه لا يدخل في ملك المقترض إلا بالتصرف في عينه وأنه لا زكاة عليه حينئذ. نعم لو تبرع المقرض بالزكاة عنه أجزأ كما سيأتي في صحيحة منصور بن حازم.

بقي الكلام هنا في أنه لو اشترط المقترض زكاته على المقرض فهل تسقط عن المقترض وتجب على المقرض أم لا؟ المشهور الثاني ونقل عن الشيخ الأول.

قال العلامة في المختلف : ولا زكاة على المقرض مطلقا أما المستقرض فإن ترك المال بعينه حولا وجبت عليه الزكاة وإلا فلا ، وهو اختيار ابن أبي عقيل والشيخ في النهاية في باب لزكاة والخلاف والمفيد في المقنعة والشيخ علي بن بابويه في الرسالة وابن إدريس. وقال الشيخ في باب القرض من النهاية إن شرط المقترض الزكاة على القارض وجبت عليه دون المستقرض. لنا أنه ملك المقترض فالزكاة عليه والشرط غير لازم لأنه اشتراط للعبادة على غير من وجبت عليه وإنه باطل كما لو شرط غير الزكاة من العبادات ، وما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث لو ما شاء الله على من الزكاة على المقرض أو على المستقرض؟ فقال على المستقرض لأن له نفعه وعليه زكاته». ثم ساق جملة من الأخبار الدالة على ذلك ومنها حسنة زرارة المتقدمة ، ثم قال احتجوا بما رواه منصور بن حازم في الصحيح عن الصادق عليه‌السلام (2) «في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده؟ فقال إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض». والجواب أنا نقول بموجبه فإن المقرض لو تبرع بالأداء سقط عن المقترض أما الوجوب مع الشرط فممنوع

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة.

الصفحة 39 من 502