مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 502

عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : «سمعته يقول كلاما كثيرا ثم قال : وأعطهم من ذلك كله سهم ذي القربى الذين قال الله تعالى «إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ» (1) نحن والله عني بذي القربى وهم الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه فقال (2) «فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» منا خاصة ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس».

وما رواه الكليني عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام (3) «في قول الله عزوجل (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) (4) قال هم قرابة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والخمس لله وللرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ولنا».

ومنها ما قدمنا نقله في سابق هذه المسألة من عجز صحيحة حماد بن عيسى عن بعض أصحابه زيادة على ما في صدرها الذي قدمناه ثمة (5).

فإن هذه الأخبار قد اشتركت في الدلالة صريحا على أن الخمس لا يخرج منه شي‌ء إلى غير الإمام عليه‌السلام والطوائف الثلاث المنتسبين إليهم (عليهم‌السلام).

ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : وأما سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل وهي نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى وغيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوو القربى ولا يخرج من ذوي القربى ما وجد فيهم محتاج إليها إلى غيرهم ومواليهم عتاقة أحرى بها من غيرهم. انتهى.

قال في المدارك بعد نقل ذلك إلى قوله : «إذا استغنى عنها ذوو القربى» ما صورته : والظاهر أن هذا القيد على سبيل الأفضلية عنده لا التعيين. ثم قال : ويدل على ما ذكره إطلاق الآية الشريفة وصحيحة ربعي المتقدمة (6) وغيرها من الأخبار والعلامة في المختلف نقل عن ابن الجنيد أنه احتج بالعموم ثم قال : والجواب

__________________

(1 و 2 و 4) سورة الأنفال الآية 43.

(3) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس.

(5) 371 و 385.

(6) تقدمت ص 373.

الصفحة 386 من 502