مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 502

الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس (1) فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إلا وقد استغنى فلا فقير ، ولذلك لم يكن على مال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج. الحديث».

وما ذكروه من ما قدمنا نقله عنهم يصلح توجيها للنص بل هو عين معنى النص المذكور إلا أنه من حيث عدم الإسناد إلى الإمام لا يصلح أن يكون مستندا في الأحكام.

وأما ما ذكر في حجة القول الثاني من أنه لو اعتبر الفقر فيه لم يكن قسما برأسه ففيه أنه يمكن أن يكون جعله قسما برأسه مع اندراجه في المساكين لمزيد التأكيد مثل الأمر بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى (2) مع اندراجها في الصلوات المذكورة قبلها.

السادسة الظاهر أنه لا خلاف في أنه لا يجوز نقل الخمس مع وجود المستحق ، والكلام هنا جار على ما تقدم في نقل الزكاة بلا إشكال لأن الجميع من باب واحد فلا حاجة إلى التطويل بالتفصيل ، وقد تقدم تحقيق الكلام في المقام في كتاب الزكاة.

السابعة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) أنه يعتبر في الطوائف الثلاث أعني اليتامى والمساكين وابن السبيل الانتساب إلى عبد المطلب جد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

وعليه تدل الأخبار المتكاثرة ، ومنها ما تقدم في أول الفصل من المراسيل الثلاث المتقدمة وكذا الرواية المنقولة من رسالة المحكم والمتشابه (3).

ومثل ذلك أيضا ما رواه في التهذيب (4) بسنده عن سليم بن قيس الهلالي

__________________

(1) «وصدقات النبي (ص) وولي الأمر».

(2) في قوله تعالى «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى» سورة البقرة الآية 240.

(3) ص 370 و 271.

(4) ج 1 ص 385 وفي الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس رقم 4.

الصفحة 385 من 502