مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 502

دلت عليه روايتا حماد بن عيسى وأحمد بن محمد من القسمة وأخذ الزائد وإتمام الناقص كما صرح به الأصحاب ، وربما أباح صاحب الخمس به كملا كما ستأتيك الأخبار به إن شاء الله تعالى مكشوفة القناع ، ولا بعد في جواز التصرف له حسبما أراد وما رآه من المصلحة في العباد فإن الأرض وما فيها كله له عليه‌السلام كما ستأتيك إن شاء الله تعالى الأخبار به في المقام (1) وقد تقدمت (2) رواية أبي خالد الكابلي الدالة على أن للإمام عليه‌السلام أن يعطي ما في بيت المال لرجل واحد وأنه لا يفعل إلا بأمر الله عزوجل.

وبالجملة فإنه متى ثبت عنه بالأخبار المتفق عليها بين الأصحاب فعل من الأفعال وجب قبوله وحمله على أنه الحق الوارد من الملك المتعال ، وما يتراءى من مخالفة ذلك لظاهر القرآن كما هو أقوى مستند للخصم في هذا المكان ففيه أنهم قد اتفقوا على تخصيص أحكام القرآن في غير مقام بالأخبار الثابتة عنهم (عليهم‌السلام) وبذلك يظهر لك أن القول المشهور ليس على إطلاقه كما يدعونه من أن مصرف الخمس دائما على هذه الكيفية بل ربما وقع كذلك وربما لم يقع.

قال المحقق في المعتبر هنا ونعم ما قال في الجواب عن الطعن في الروايتين المشار إليهما بضعف الإسناد ما صورته : والذي ينبغي العمل به اتباع ما نقله الأصحاب وأفتى به الفضلاء ولم يعلم من باقي العلماء رد لما ذكر من كون الإمام (عليه‌السلام) يأخذ ما فضل ويتم ما أعوز ، وإذا سلم النقل من المعارض ومن المنكر لم يقدح إرسال الرواية الموافقة لفتواهم ، فإنا نعلم مذهب أبي حنيفة والشافعي وإن كان الناقل عنه واحدا ، وربما لم يعلم الناقل عنه بلا فصل وإن علمنا نقل المتأخرين له ، وليس كل ما أسند عن مجهول لا يعلم نسبته إلى صاحب المقالة ، ولو قال إنسان لا أعلم مذهب أبي هاشم في الكلام ولا مذهب الشافعي في الفقه لأنه لم ينقل مسندا

__________________

(1) أصول الكافي ج 1 ص 407.

(2) ص 357 و 358.

الصفحة 383 من 502