مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 502

حصة كل منهم على تقدير التعدد النصاب ، أما لو كان الوقف على جهة عامة كالوقف على المساجد ونحوها فهو في الحقيقة وقف على سائر المسلمين كما صرحوا به ولا زكاة فيه كما لا زكاة في بيت المال من غير خلاف ولا إشكال لأن خطابات الزكاة لا عموم فيها بحيث تتعلق بمثل ذلك.

الثالثة قد صرحوا من غير خلاف يعرف أنه لا يشترط في وجوب الزكاة التمكن من الأداء بل تجب عليه وإن لم يتمكن من إيصالها إلى مستحقها ، ويدل عليه ظواهر جملة من الأخبار مثل قولهم (عليهم‌السلام) (1) «أيما رجل عنده مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه». نعم يشترط ذلك في الضمان ، والظاهر أنه متفق عليه أيضا ، ويدل عليه ظواهر جملة من الأخبار الدالة على أن من وجد لها موضعا فلم يدفعها فضاعت فإن عليه الضمان ومن لم يجد فليس عليه ضمان (2) وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى في موضعه اللائق به.

الرابعة قد تقدم أن الأشهر الأظهر هو أن مال القرض تجب زكاته على المقترض إذا حال الحول عليه عنده.

ويدل عليه جملة من الأخبار : منها صحيحة زرارة أو حسنته على المشهور بإبراهيم بن هاشم (3) قال : «قلت لأبي جعفر عليه‌السلام رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض؟ قال لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض. قال قلت فليس على المقرض زكاتها؟ قال لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شي‌ء لأنه ليس في يده شي‌ء إنما المال في يد الآخر فمن كان المال في يده زكاه. قال قلت أفيزكي مال غيره من ماله؟ قال إنه ماله ما دام في يده وليس ذلك المال لأحد غيره. ثم قال يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك

__________________

(1) الوسائل الباب 10 ممن تجب عليه الزكاة و 12 من زكاة الذهب والفضة.

(2) الوسائل الباب 29 من المستحقين للزكاة.

(3) الوسائل الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة ، واللفظ مطابق لما في التهذيب ج 1 ص 357 عن الكليني.

الصفحة 38 من 502