مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 502

المؤيد المنصور وإن توقف صاحب المدارك بل ميله إلى خلاف ذلك كما يعطيه تقويته لدليل القول المخالف من ما لا وجه له.

وقال في المدارك : واعلم أن الآية الشريفة (1) إنما تضمنت ذكر مصرف الغنائم خاصة إلا أن الأصحاب قاطعون بتساوي الأنواع في المصرف ، واستدل عليه في المعتبر بأن ذلك غنيمة فيدخل تحت عموم الآية. ويتوجه عليه ما سبق. وربما لاح من بعض الروايات اختصاص خمس الأرباح بالإمام (عليه‌السلام) ومقتضى رواية أحمد بن محمد المتقدمة (2) أن الخمس من الأنواع الخمسة يقسم على الستة الأسهم لكنها ضعيفة بالإرسال والمسألة قوية الإشكال. والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. انتهى.

أقول : لا إشكال بحمد الملك المتعال عند من وفقه الله تعالى إلى العمل بأخبار الآل (عليهم صلوات ذي الجلال) وذلك (أولا) فإن ما ذكره في المعتبر من حمل الغنيمة في الآية على المعنى الأعم حق لا ريب فيه كما دلت عليه الأخبار وقد تقدمت. و (ثانيا) فإن رواية أحمد بن محمد التي ذكرها ومثلها مرسلة حماد أيضا قد تضمنت إن الخمس من هذه الأنواع الخمسة يقسم على الأصناف التي في الآية ومثلها ما قدمنا نقله عن رسالة المحكم والمتشابه. وأما طعنه في هذه الأخبار بضعف الإسناد ففيه أنه في غير موضع من ما تقدم قد عمل بالأخبار الضعيفة التي اتفق الأصحاب على القول بها وجعل اتفاق الأصحاب جابرا لضعفها كما بيناه في شرحنا على الكتاب في غير موضع ، ولكنه (قدس‌سره) ليس له رابطة يقف عليها. وأيضا فإن مرسلة حماد قد اشتملت على أحكام عديدة استند إليها الأصحاب وعملوا بها ولا راد لها. وبالجملة فإن إشكاله (قدس‌سره) ضعيف وتوقفه سخيف كما لا يخفى على من نظر بعين الإنصاف.

__________________

(1) وهي قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ...» سورة الأنفال الآية 43.

(2) ص 370.

الصفحة 377 من 502