مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 502

الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص ، ويجزأ هذا الخمس على ستة أجزاء فيأخذ الإمام منها سهم الله وسهم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وسهم ذي القربى ثم يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم».

وروى الصدوق في المجالس والعيون بسنده عن الريان بن الصلت عن الرضا عليه‌السلام (1) في حديث طويل قال عليه‌السلام «وأما الثامنة فقول الله عزوجل (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) (2) فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله. إلى أن قال عليه‌السلام فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بذي القربى فكل ما كان من الفي‌ء والغنيمة وغير ذلك من ما رضيه لنفسه فرضيه لهم. إلى أن قال وأما قوله «وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ» فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من الغنم ولا يحل له أخذه ، وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم للغني والفقير لأنه لا أحد أغنى من الله ولا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فجعل لنفسه منها سهما ولرسوله سهما فما رضيه لنفسه ولرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله رضيه لهم. الحديث».

حجة القول بأنه يقسم خمسة أقسام الآية الشريفة بالحمل على أن ذكر الله تعالى مع الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله إنما هو لإظهار تعظيمه وأن جميع ما ينسب إليه ويأمر به وينهى عنه فهو راجع إلى الله تعالى كما تضمنته جملة من الآيات القرآنية ومنها قوله عزوجل «وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ» (3) «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ» (4) «وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ» (5) إلى غير ذلك من الآيات التي قرن فيها نفسه برسوله

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس.

(2) سورة الأنفال الآية 43.

(3) سورة التوبة الآية 64.

(4) سورة المائدة الآية 61.

(5) سورة الأنفال الآية 2.

الصفحة 371 من 502