وسهم ذي القربى لهم والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل ، وإلى هذا القول ذهب أكثر العامة ونقله في المعتبر عن أبي حنيفة والشافعي (1).
حجة القول الأول ظاهر الآية وهو قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» (2) قالوا : فإن اللام للملك أو الاختصاص والعطف بالواو يقتضي التشريك فيجب صرفه في الأصناف الستة.
والأخبار الدالة على ذلك ومنها ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهماالسلام) (3) «في قول الله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (4) قال خمس الله للإمام وخمس الرسول للإمام وخمس ذي القربى لقرابة الرسول صلىاللهعليهوآله الإمام عليهالسلام واليتامى يتامى الرسول صلىاللهعليهوآله والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم».
وما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمد قال حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث (5) قال : «الخمس من خمسة أشياء. ثم ساق الخبر إلى أن قال : فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم : سهم لله وسهم للرسول وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فالذي لله فلرسول الله صلىاللهعليهوآله فرسول الله أحق به فهو له خاصة ، والذي للرسول صلىاللهعليهوآله هو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلىاللهعليهوآله الذين لا تحل
__________________
(1) المغني ج 6 ص 406 والمحلى ج 7 ص 327 والأموال ص 325 والبداية ج 1 ص 377 والبدائع ج 7 ص 124 وقد نقل فيه ذلك وفي البداية عن الشافعي كما في المتن إلا أن المنقول عن أبي حنيفة في البدائع اختصاص ذلك بحياة النبي «ص» وأنه يقسم بعده ثلاثة أقسام ، وفي المحلى ج 7 ص 330 نقل عنه القسمة إلى ثلاثة أقسام أيضا.
(2 و 4) سورة الأنفال الآية 43.
(3 و 5) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس.




