مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 502

التحليل في محله إن شاء الله تعالى فيكون هذا الخبر من جملتها ، ويؤيد قوله عليه‌السلام في صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة في عد ما يجب فيه الخمس من الغنائم والفوائد قال : «ومثله مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب» إلا أن ما ذكره يصلح وجه تأويل للجمع بينه وبين خبر السكوني ولعله الأرجح. وأما ما تضمنته صحيحة علي بن مهزيار فهو مخالف لما دلت عليه الأخبار الكثيرة من التصدق بما هذا شأنه عن صاحبه لا أنه يؤخذ منذ الخمس ويحل الباقي له ، وهذا من جملة المخالفات التي أوجبت التوقف في هذا الخبر. إلا أن الظاهر من رواية الخصال التي قدمناها (1) حيث عد الحلال المختلط بالحرام في جملة ما يجب فيه الخمس بالمعنى المعروف أنه كذلك وظهورها في هذا المعنى أمر لا ينكر ، وبه تبقى المسألة في قالب الإشكال.

وأما ما يفهم من كلام المحدث المذكور ومثله شيخنا الشهيد على تقدير كون هذا الخمس صدقة من أنه يحرم على بني هاشم لأنه صدقة واجبة ففيه أن المفهوم من الأخبار كما قدمنا بيانه أن المحرم عليهم من الصدقة واجبة كانت أو مستحبة إنما هو الزكاة خاصة وبذلك صرح جملة من أصحابنا كما سلف بيانه.

وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال والاحتياط بعد إخراج هذا الخمس دفعه لفقراء السادة للخروج به عن العهدة على الاحتمالين ، وأما ما ذكره الفاضلان المتقدمان فقد عرفت ما فيه.

تتمة

روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس». ورواه بسند آخر عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله (3).

ويقرب منه أيضا ما رواه في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله عليه‌السلام

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 2 من ما يجب فيه الخمس.

(3) الوسائل الباب 10 من ما يجب فيه الخمس.

الصفحة 367 من 502