مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 502

خمس ما استفاده من الغوص إلى أبي عبد الله عليه‌السلام (1) ورده عليه وتحليله به كملا. ويعضد ذلك الأخبار الآتية إن شاء الله تعالى فإنها دالة على أن الأرض وما خرج منها كله لهم (عليهم‌السلام) (2) ويؤكد ذلك أيضا أخبار التفويض التي تقدم ذكر بعض منها.

ثم قال (قدس‌سره) : وبقي الكلام على الإشكال الثالث ومحصله أن الأشياء التي عددها عليه‌السلام في إيجابه للخمس ونفيه أراد بها ما يكون محصلا من ما يجب له فيه الخمس فاقتصر في الأخذ على ما حال عليه الحول من الذهب والفضة ، لأن ذلك أمارة الاستغناء عنه فليس في الأخذ منه ثقل على من هو بيده ، وترك التعرض لهم في بقية الأشياء المعدودة طلبا للتخفيف كما صرح به عليه‌السلام انتهى كلامه زيد مقامه

أقول : جميع ما تكلفه في دفع هذه الإشكالات مبني على ما زعمه من اختصاص خمس الأرباح به عليه‌السلام دون شركائه المذكورين في الآية وسيأتي ما فيه. وبالجملة فالحق ما ذكره جملة من الأصحاب من أن الرواية في غاية الإشكال ونهاية الإعضال ، وأجوبته (قدس‌سره) مع كونها تكلفات ظاهرة مدخولة بما ذكرناه هنا وما سيأتي إن شاء الله تعالى.

المقام السادس في أرض الذمي التي اشتراها من مسلم ، وهذه الأرض ذكرها الشيخ وأتباعه استنادا إلى صحيحة أبي عبيدة الحذاء (3) قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس».

وحكى العلامة في المختلف عن كثير من المتقدمين كابن الجنيد والشيخ المفيد وابن أبي عقيل وسلار وأبي الصلاح أنهم لم يذكروا هذا الفرد في ما يجب فيه الخمس وظاهرهم سقوط الخمس هنا ، ونقل عن شيخنا الشهيد الثاني في فوائد القواعد الميل

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام رقم 12.

(2) أصول الكافي ج 1 ص 407 باب إن الأرض كلها للإمام «ع».

(3) الوسائل الباب 9 من ما يجب فيه الخمس.

الصفحة 358 من 502