مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 502

الجميع له فتعيين مقدار ما يأخذ ويدع راجع إلى مشيئته وما يراه من المصلحة ولا مجال للسؤال عن وجهه.

أقول : لا يخفى أن الجواب عن السؤال المذكور لا ينحصر في ما ذكره (قدس‌سره) ليتخذه مستندا لما ذهب إليه من اختصاص هذا النوع به عليه‌السلام دون الأصناف الأخر ، بل يمكن الجواب بما ورد في جملة من الأخبار من أنهم (عليهم‌السلام) قد فوض إليهم كما فوض إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد عقد له في الكافي بابا على حدة.

ومن أخباره ما رواه (قدس‌سره) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن قال وجدت في نوادر محمد بن سنان عن عبد الله بن سنان (1) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وإلى الأئمّة (عليهم‌السلام) قال الله تعالى (إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ) (2) وهي جارية في الأوصياء عليهم‌السلام».

وفي حديث آخر (3) «فما فوض الله إلى رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقد فوضه إلينا». وفي ثالث (4) «إن الله فوض إلى سليمان بن داود فقال (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) (5) وفوض إلى نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (6) فما فوض إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقد فوضه إلينا». إلى غير ذلك من الأخبار.

ويؤيد هذه الأخبار أيضا ما في رواية أبي خالد الكابلي عنه عليه‌السلام (7) قال :

__________________

(1 و 3) أصول الكافي ج 1 ص 268.

(2) سورة النساء الآية 107.

(4) أصول الكافي ج 1 ص 265 رقم 2.

(5) سورة ص الآية 39.

(6) سورة الحشر الآية 8.

(7) الوسائل الباب 2 من قسمة الخمس.

الصفحة 356 من 502